عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا) [النساء: 102] .
عن جابر قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فصففنا خلفه صفين، والعدو بيننا وبين القبلة، فكبر النبي صلى الله عليه وسلم، وكبرنا جميعًا ثم ركع وركعنا جميعًا. ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه وقام صف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم السجود وقام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود ثم قاموا ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر المقدم ثم ركع النبي صلى الله عليه وسلم، وركعنا جميعًا ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى، وقام الصف المؤخر في نحر العدو فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم سلم وسلمنا جميعًا. [مسلم] .
(هذه إحدى صفات صلاة الخوف إذا كان العدو من جهة القبلة، أما إذا كان من غير جهتها فلها صفة أخرى) .
عن يزيد بن رومان عن صالح بن خوات: عمن صلى مع رسول صلى الله عليه وسلم، يوم ذات الرقاع صلاة الخوف أن طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو فصلى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائمًا وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسًا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم. [البخاري- مسلم] .
عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل نجد فوازينا العدو فصففنا لهم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصلي لنا فقامت طائفة معه وأقبلت طائفة على العدو، وركع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن معه، وسجد سجدتين ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصل فجاؤوا فركع رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم ركعة وسجد سجدتين. [البخاري] .
كما ورد في الصحيح صفة أخرى لصلاة الخوف: عن جابر قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كنا بذات الرقاع قال: كنا إذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فجاء رجل من المشركين وسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم معلق بشجرة، فأخذ سيف النبي صلى الله عليه وسلم فاخترطه فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أتخافني؟ فقال:"لا"قال: فمن يمنعك مني؟ قال:"الله يمنعني منك"قال: فتهدده أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فغمد السيف وعلقه قال:"فنودي"