الصفحة 98 من 393

القصيدة السابعة والعشرون: لما قرأ في الجزء السادس من كتاب (الجراب) لشيخنا أبي أويس كيف حج هو وزجه الشريفة أم أويس فقالتحت عنوان: (وأي فتىً كخبز) [1] :

إليك أخا التقى أزكى تحيهْ ... من الخفاق عاطرة نديهْ ...

ففي قسمات وجهك آي نور ... يضيء لكل من أسرى الدجيهْ ...

أبا خبزٍ وأي فتىً كخبزٍ ... يباهي القوم بالنفس الأبيهْ ...

حججتم صحبة الأهلين يحدو ... طريقك صالح الأعمال نيهْ ...

لديك سريرة أصفى وأوفى ... وفيك إلى المكارم أريحيهْ ...

فكم أكرمتني وذببت عني ... وكم أبعدت عن نفسي الزريهْ ...

رعاك الله ما طلعت نجوم ... فأنشتنا أشعتها السنيَّهْ ...

وفك الله أسر أخيك حتى ... نعيش معًا ليالينا سويهْ

فأجابه شيخنا العلامة الأديب أبو أويس قائلًا: ( ... وأبياتك السبعة حسنة سليمة ... من بحر الوافر ... وفيها شاعرية وجمال وقد وازنتها من البحر والقافية الساعة فقلت:(يا حلف المزية) :

رعاك الله يا حلف المزيه ... ويا ربَّ السخا، والأريحيه ...

ملكتم بالعوارف رق خِل ... تلقاها بأدعية سنيه ...

ولم ير كُفأها إلا نداءًا ... بتفريج الكروب المأسويه ...

تصبَّر يا أخي فالكرب نار ... تذيب الرجس في النفس الأبيه ...

وما في الأنبيا والرسل فرد ... خلا من فتنة تختال حيه ...

فكانوا قدوة للصالحين ... فأبشر باقتفا خير البريه ...

وبالفرج القريب يفك منك [2] ... قيودًا دسَّهَا زمَر رديه

(1) قال شيخنا أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشيفك الله أسره: قلتها بالسجن المحلي بتطوان 18 صفر 1428 هـ

(2) قال الحافظ الذهبي في (تاريخه) (12\ 91\رقم:159ترجمة: حمزة بن أسد بن علي بن محمد، أبو يعلى التميمي) :

(وقرأت من شعره:

يا نفسُ لا تجزعي من شدة عَرضتْ ... وأيقني من إله الخَلق بالفرجِ ... كم شدة عظمت ثم انجلت ومضت ... من بعد تأثيرها في المال والمُهَجِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت