قال شيخنا أبو الفضل: وذيلتها من وراء القضبان مادحًا بيت القاضي الرفاعي البيت الذي استضافني فيه فيه صاحبه جناب القاضي الرفاعي وأكرمني أيما إكرام، وأطلعني على مكتبته العامرة والكبيرة، وسألني كثيرًا عن شيوخنا الغماريين ...:
تُلْفِيهِ في رِفْعَةٍ وَجُودِ ... كالشَّمسِ تَسْطَعُ بالشُّعَاعِ ...
يَا سَعْدَ مَنْ عَاشَ في حِمَاهُ ... ففازَ بالأجْرِ لا المتاعِ ...
بالعلم شُيِّدَ نِعْمَ أُسٌّ ... يَرُدُّ عنه يَدَ التَّدَاعِي ...
سَبِيلُ سَاكِنِهِ طريقٌ ... يفضِي إلى أنْبَلِ الْمَسَاعِي ...
فاحْفَظْهُ ربي وصُنْه دومًا ... وارزقه خيرًا بلا انقطاعِ
القصيدة السادسة والعشرون: ولما أهداه شيخنا العلامة أبو أويس القسم الثاني من (صحيفة سوابق ... ) وقرأ فيه قول فضيلة شيخنا أبي أويس:
أبشر"أبا البيض"بالخسران والغضب ... من ربك الواحد القهار والعطب
إلى آخر الأبيات العشرة فقال شيخنا أبو الفضل مذيلًا أبيات شيخه العلامة محمد بوخبزة، ومخاطبًا بها أحمد الغماري وتلميذه التليدي، تحت عنوان: (جل العلم عن بدع)
أتَزْعُمُ العلمَ، جَلَّ العلمُ عنْ بِدَعٍ ... وعن أُمورٍ بِلاَ رأسٍ ولا ذنَبِ؟! ...
وتَدَّعِيهَا اجْتِهَادَاتٍ خَسِئْتَ إذَنْ ... أبِا الثَّوَابِتِ يُزْرَى المَرْءُ وَاعَجَبِي؟! ...
لاَ جَرْمَ أنَّكَ فِي غِيٍّ فُتِنْتَ بهِ ... وقَدْ ضَللتَ ولكنبَعْدُلمْ تَتُبِ ...
لأنت شرٌّ مكانًا من دُعَاِة خَنا ... صَالُوا بباطلهمدهرًابلا نَصَبِ ...
تسعى لِهَدْمِ أساس الدينِ ذاك هَبًا ... مَنْ يَبْغِ هَدَّ بِنَاءٍ شَامِخٍ يَخِبِ ...
أَلْئِمْ بِفكرٍ جَموحٍ لا زمام له ... فغير فكرٍ سديدٍقطُّلم يَطِبِ ...
الحقُّ مهما يَسُدْ أهل الفسادِ عَلٍ ... يفوز دومًا على الطاغين بالغَلَبِ ...
فَعُدْ للحق تأْمَنْ بَطشَ مُنتقِمٍ ... ولِلنِّفَاقِ وفُحْشِ القَوْلِ لا تَؤُبِ ...
إن السعيد الذي"بالغير"مُتَّعِظٌ ... أما الشَّقِيُّ فَرَهْنَ الْوَيْلِ والخَرَبِ ...
استغفر اللهَ من قَولٍ بلاَ عَمَلٍ ... ومِنْ مَرُومٍ بِلاَ سَعْيٍ ولاَ سَبَبِ