الصفحة 96 من 393

القصيدة الرابعة والعشرون: لما وقف شيخنا أبو الفضل على أبيات شيخنا العلامة العَلم الأديب الهمام أبي أويس في كتابه النفيس:"عجوة وحشف" (ص:122) ما لفظه: (عبرة: لكاتبهعفا الله عنهوقد وقف على كناش لأحد عدول تطوان ملأه بتقاليد البيوع والهبات والمحاسبات والتركات والزواج، تتعلق به وبغيره، فأوحى إليه ذلك بهذه وكتبها بآخره على لسان صاحبها:

سرح الطرف في (اشتريت) و (بعت) ... و (تحاسبتُ) في كذا و (وهبتُ) ...

و (تزوجتُ) ثم إن وليدًا ... زيد لي، في الكناش هذا (رقمتُ) ...

وأخيرًا لم تكتبن عنك: (متُّ) ... وانتهى الأمرُ في القبور (طُرحتُ) ...

حسبك اليوم واعظًا يا أخا التو ... حيد هذا الذي عليك (تلوتُ)

ذيلها بهذه الأبيات الأربعة من وراء القضبان فقال:

لَذَّةُ النُّصْحِ مُرة الطَّعْمِ لكنْ ... هي تَشْفِي وللشِّفَا رَجَوْتُ ...

أنت تهْدِي إلى الرشَادِ بِعَقْلٍ ... ثَاقِبِ الفكْرِ ما لعقلك فَوْتُ ...

قَد بَلَوْتَ الحياةَ والناسَ طرًّا ... فَبَلَغْتَ المَدى؛ كما بلوتُ ...

فعليك السلامُ من شِغْفِ قلبي ... لِذُرَى حِصْنِك المنيعِ سَمَوْتُ

وكتبه عمر بن مسعود بن عمر بن حدوش الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان بتاريخ: (14صفر، سنة:1428 هـ) .

القصيدة الخامسة والعشرون: قال أيضًا شيخنا أبو الفضل في تذييل أبيات شيخنا أبي أويس التي مدح بها ندوة الرفاعي وهذا مطلعها:

حي على ندوة الرفاعي ... تنتفعن أيما انتفع ...

وتمتلي بهجة ونورًا ... إن كنت في الجمع جدّ واع ...

في منزل حُفَّ بالمزايا ... والفضل من أكرم الطباع ...

يؤمه من ذوي الفضائل ... جماعة الحفظ والسماع ...

من همّهم صحة الروايهْ ... والضبط والفهم باتباع ...

ففيهمُ نضرة الحديث ... تُرى بمعنى بلا التماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت