القصيدة الرابعة: تحت عنوان: (أنت للدهر كالسمط) :
دَعِ الرَّسْمَ لاَ تَعْقِلْ قَلُوصَكَ بِالرَّبْطِ ... وَعَدِّ عَنِ التّذْكَارِ وَاصْبِرْ عَلَى الشَّحْطِ! ...
أَبَا خُبْزَةٍ حَسْبِي مِنَ الْبَحْرِ غَرْفَةٌ ... تَبُلُّ غَلِيلَ النَّفْسِ مِنْ دُونِ مَا فَرْطِ! ...
فَجُدْ لِي بِهَا فِي الْحَالِ حُيِّتَ شَيْخَنَا ... فَكَمْ ذَا قَطَعْتُ الدَّرْبَ شَوْطًا عَلَى شَوْطِ ...
مَوَاهِبُكَ الْحَسْنَاءُ مَا حَازَ مِثْلَهَا ... أَدِيبٌ فَقِيهٌ أَنْتَ لِلدَّهْرِ كَالسِّمْطِ [1]
القصيدة الخامسة: تحت عنوان: (سجايا الأديب) :
خَبّرَاني عن رَسْمِها خَبِّرَاني ... مَا تمَلّتْ بِمِثْلِهَا مُقلتان ...
حين تمشِي تفوحُ أنفاسُ مِسْكٍ ... من خُطاها في دَلّةٍ وافتنانِ ...
فكَأَنِّي بذلكَ الريحِ لُطْفٌ ... من سَجَايَا الأديب رَبّ البيانِ ...
نُور عَيْنِي محمدٍ ليْسَ بدْعًا ... فَهْو عندي مُقَدَّمُ الإِخْوَانِ ...
جُودُه الجُودُ والتبسُّمُ فَيْضٌ ... من عطاياهُ يا لها مِن حِسانِ ...
فيه نفس تعلو على كل نَفْسٍ ... وجَنانٌ يُزري بكل جَنان
فأجابه شيخنا أبو أويس قائلًا: وأبياتكم الستة النونية سليمة وفيها شاعرية وإطراء معهود منكم ثم قال:
فلماذا تُطرونني وأنا صف ... ر فمالي بما يقال يدان ...
غير أني طويلب أنشد العل ... مَ وأرجو رضا الرحمن ...
همتي تطلب العُلى ولساني ... يتهجى لطائف العرفان ...
كم تمنيت صحة وفراغًا ... لتقصي منازل الإحسان
(1) شرح الألفاظ الغريبة: الرسم: الطلل. والقلوص: الناقة المعدة للركوب. والشحط: البعد السحيق. والسمط: العقد النفيس. كتبه عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 29 ذي القعدة 1427 هـ