في انقطاع تخطه فيه يميني ... تحفًا من روائع التبيان ...
بيد أن الأقدار تجري بما لا ... اشتهي من راحة الوجدان ...
فأنل يا كريم عبدك لطفًا ... فاعف عنه فهْو الأسير العاني) [1]
القصيدة السادسة: قال شيخنا أبو الفضل: فأجبته من وراء القضبان قائلًا:
عيل صبري وقيل للصبر حد ... إن بعض الهوى مثير هوان ...
تتناجى القلوب بالخير حينًا ... ولئن هُددت ببطشة جان ...
وترى أدمع العيون هوامٍ ... وهي تحكي تقلب الثعلبان [2] ...
أي عيش يطيب للمرء إن كا ... ن غريبًا في الأهل والأوطان؟ ...
إن يَرُم نصرة يخبْ كلُّ سعي ... منه ويح الصحاب والإخوان ...
أو: يرد سلوة بقرب حبيب ... صد يرجعْ مقرح الأجفان ...
حسبي الله حافظًا ومجيرًا ... من كروبي وضَلتي وافتناني [3]
القصيدة السابعة: تحت عنوان: (فيا ويح الأديب) :
يَراعٌ جل أمضى من حسام ... وفكر شق أستار الظلام ...
وأحلام يضيق الكون عنها ... تحلِّق حرة فوق الغمام ...
أخو أدب تلقى دفء حضن ... من الأسفار يسري في العظام ...
تراه بلين عصفور وديع ... وطورًا مثل قسورة لُهام! ...
أصابعه تصوغ التُّرب تِبرًا ... وتنسج ضوء شمسٍ من قَتام ...
يطيب له التأمل في دنانا ... بصمتٍ عمَّ أبلغَ من كلام
(1) قال شيخنا العلامة محمد بوخبزة في آخر رسالته: (تطوان صباح يوم الخميس 27/ ربيع الأول 1429 هـ أخوكم أبو أويس) .
(2) أو: (الثعبان) .
(3) قال شيخنا أبو الفضل: (وذيلت أبيات شيخنا أبي أويس النونية بالسجن المحلي بتطوان بتاريخ 7 ربيع الثاني 1429 هـ) .