الصفحة 107 من 393

وقال أيضًافي القصيدة الثامنة والثلاثون، يصف إخوانًا يظهرون لك الود في حال الرخاء والرفاهية، ويفرون منك في حال الشدة [1] والبلاء:

فواعجبًا لِحَظِّي من أناسٍ ... أُكَرِّمُهُمْ فيَبْغُون اقْتِيادي! ...

وَقَفْتُ عليهم كَدِّي وجَهْدي ... ولم أظفَر بغير الانتقادِ! [2] ...

أعيش بحسن ظني حين باتوا ... على ظنٍّ يُخَيِّبُ لي مُرَادِي! [3]

(1) وقال شيخنا أبو الفضل: وقد ذكر الذهبي في: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (12\ 863\رقم:321ترجمة: نصر بن منصور بن الحسن) .

أبياتًا كثيرة لنصر بن منصور منها قوله:

يزهدني في جميع الأنام ... قلة إنصاف من يُصحب ...

وهل عرف الناس ذو نهيةٍ ... فأمسى لهم فيهمُ مأربُ ...

همُ الناس ما لم تجربهمُ ... وطلس الذئاب إذا جُرِّبوا ...

وليتك تسلَم عند البِعاد ... منهم فكيف إذا قرِّبوا؟

(2) وإن شئت قلت: (ولم أظفر هناك بأي زادٍ) .

(3) وقال شيخنا أبو الفضل في (ذاكرة سجين مكافح) (4\ 188) : (قال شيخنا العلامة محمد بوخبزة في"رونق القرطاس"(ص:427) :(من الشعر السائر في إخوان السوء، والأخوة الكاذبة:

وإخوانٍ حسبتهم"دروعًا"... فكانوها، ولكن للأعادي ... وخلتهم"سهامًا"صائباتٍ ... فكانوها، ولكن في فؤادي ... وقالوا: قد صفتْ منا قلوبٌ ... لقد صدقوا، ولكن من وِدادي

حفظت هذه الأبيات في تمثيلية أخلاقية للكاتب المصري عبد الله فكري وأنا طالب بالجامع الكبير ولم أعرف قائلها حتى وقفت عليه وهو أبو الحسن علي بن فضال المجاشعي الفرزدقي"من نسل فرزدق"من كبار شعراء القيروان ترجمة ياقوت والسمعاني وغيرهما ... ) .

ثم قال شيخنا أبو الفضل: (وذيلت هذه الأبيات من وراء القضبان بقولي:

فواعجبًا لِحَظِّي من أناسٍ ... أُكَرِّمُهُمْ فيَبْغُون اقْتِيادي!

ثم ذكر باقي الأبيات ...

ثم تابع قائلًا: وقد قرأت أبيات علي بن فضال هذا في: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) للذهبي (10\ 444\رقم:297) ، و (11\ 847\848) ، وهي أبيات رائعة ومعبرة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت