كَمْ تُحفةٍ من بديع النثْرِ مُشْتَمِل ... بها ونهرٌ من الأشعارِ مُنْسكِبِ ...
وكَم حكايا عن العُشَّاقِ مُلْهمَةٍ ... لِلْمُنشدين وأهلِ الفنِّ والطَّرَبِ ...
مَرْحَى يا أبا خبزةٍ حُيِّيتَ من عَلَمٍ ... فَرِيدُ دَهْرٍ تَقِيٍّ مُسْلِمٍ عَرَبِي ...
وسَدَّد اللهُ خَطْوًا منك تَرْسُمُهُ ... على طريقِ المعالِي غير مُنْقَلِبِ
ثم قال: كتبه تلميذه عمر الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان 4 محرم 1430 هـ.
القصيدة الرابعة والثلاثون: قال شيخنا أبو الفضل في رسالة بعث بها إلى شيخنا أبي أويس في مصيفته بتامرنوت على طريق (واد لاو) ختمها بهذه القصيدة الميمية يطلب منه إتمام كتابه: (جراب الأدب السائح ... ) قائلًا:
سلامًا من فؤادٍ مُستَهامِ ... بِحبِّكَ في مَصيفِكَ يا إمامِي ...
تَمَتَّعْ من نسائِمِ (وَادِ لاَوٍ) ... كأخلاقٍ لديْكَ بها انتسامِي ...
وأَطلِقْ للبنينَ عِنانَ لهوٍ ... بريءٍ بعدَ كدٍّ واهتِمامِ ...
ولكنْ لا تَدَعْ فُرشَاةَ فَنٍّ ... بِكَفِّكَ تَرتَمِي فوقَ الرُّغامِ ...
فأَتْمِمْ ذا (الجراب) بعقْدِ دُرٍّ ... جواهرُه الفريدةُ في انتظامِ ...
فقد تاقتْ إليه نفسُ حِبٍّ ... كقُمْريٍّ إلى إِلْفِ الْحَمَامِ ...
زُلاَلُكَ في الكُؤُوسِ عَصِيرُ فِكْرٍ ... نَقِيٍّ يَحتَسِيهِ جَنانَ ظَامِ ...
ونَظْمُك مثلُ نثْرِكَ حيثُ حاكَى ... نظيمَ الوَرْدِ منثور الخُزَامِ ...
فأَبْدِعْ ما تشَاءُ فأنت نجمُ ... على الجوزاء يَعلو في تَسَامِي ...
شَفاك اللهُ من سَقَمٍ وأَنْأى ... حياتك من تباريح السَّقامِ
كتبه تلميذه المحبوس في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان بتاريخ:19 رجب سنة:1430 هـ
القصيدة الخامسة والثلاثون: قال شيخنا أبو الفضل في أبيات بعث بها لشيخه العلامة أبي أويس تحت عنوان: (ومضات محب من وراء القضبان) :
أَكْتبُ إِلَيْكُمْ طَالِبًا ... منْكُمْ أَبَا أُوَيْسٍ ...
يا عَالِمًا بِالدِّينِ ... بالْمَنْطِقِ وَالْحدْس