سبب امتناع التعليق في العقود المشتملة على الايجاب والقبول خروج الخطاب والجواب بسببه عن نظمه اللائق بهما فإذا لم يشترط فيه القبول كان بمثابة الطلاق والعتاق.
فإذا قال: أنا ضامن مال فلا شهرا لا يصح أو قال: إذا جاء الغد ضمنتك لا يصح.
الحنبلية/ (1) المذاهب الأربعة 3/ 237. يصح الضمان بأي لفظ يشعر بالضمان أو الالتزام عرفا ويصح الضمان باللفظ المعلق والمؤقت.
فإن قال ضمنت لك فلانا إن أعطيته كذا يصح.
ويصح التوقيت: إن جاء رأس الشهر فأنا ضامن لفلان.
الح و الة
في الصحيحين (مطل الغني ظلم, فإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع) (2) صحيح الجامع 5751 - 5/ 208.
وفي الصحيح عند ابن ماجه (مطل الغني ظلم, وإذا أجلت على ملئ فاتبعه) 5752.
وفي رواية البيهقي (وإذا احيل احدكم على مليء فليتحل) ... .
واشتقاقها من تحويل الحق من ذمة إلى ذمة (3) المغني 4/ 576.
المطل: اطالة المدافعة.
ويستفاد من الحديث أن الامتناع عن الدفع مرة أو مرتين ليس ظلما وإن كان عاصيا فإنه لا يفسق بذلك (4) النهاية للرملي 4/ 408.
مجرد الامتناع عن الدفع صغيرة وقال السبكي يفسق بمرة واحدة فهو كبيرة.
قال الخطابي: فلتبع: أصحاب الحديث يقولون بالتشديد وهوغلط وصوابه فليتبع بتاء ساكنة خفيفة.
والأمر هنا للاستحباب وقال أحمد بالوجوب (5) فتح العزيز 10/ 337.
أطرافها:
لزيد على محمد (001) دينار فقال محمد لزيد أحلتك على خالد.
محمد: محيل.
زيد: محال , محتال.
خالد: محال عليه, محتال عليه.
المال: محال به.
تعريفها:
1 -قال الشافعية في الأصح: بيع دين بدين -جوز للحاجة- لأن كلا ملك بها مالم يملكه قبل. فكأن المحيل باع المحتال ماله في ذمة المحال عليه أي الغالب عليها. ومعنى كونها بيعا صحة الاقالة فيها. ومنع الرافعي الاقالة فيها.
وقوله (بيع دين بدين) لابد من الايجاب والقبول.
وقد أخذ على هذا التعريف.
أنها: لوكانت بيعا.
1 -لما جاز قبل التفرق قبل القبض لأنه بيع مال الربا بجنسه (المطعومات والنقود) والرد: جاز رخصة التأخير والرد جوز للحاجة.
2 -لما جاز التأخير رخصة.
3 -ولجازت بين جنسين.
4 -ولجازت بلفظ البيع.
5 -ولجازت الزيادة والنقصان.
والرد: أنها ليست عقد مماكسة فهي كالقرض (1) الرملي 4/ 408 فتح العزيز 10383.
تعريف الحنبلية:
قال ابن قدامة (2) المغني 4/ 576.: واشتقاقها من تحويل الحق من ذمة إلى ذمة.
وقد قيل أنها بيع. والأصح: أنها عقد ارفاق منفرد بنفسه ليس بمحمول على غيره/ وهذا قول البهوتي في الكشاف 3/ 383.
وقد أورد ابن قدامة الاعتراضات (على تعريف بيع) وهي نفس الاعتراضات على تعريف الشافعية
قال ابن قدامة: إن لفظها يشعر بالتحول لا بالبيع ولذا لايدخلها خيار وتلزم بمجرد العقد.
المالكية (3) بلغة السالك 2/ 152.: صرف دين عن ذمة المدين بمثله إلى ذمة أخرى تبرأ بها الذمة الأولى.
الحنفية: ابن الهمام في فتح القدير 6/ 316 (نقل المطالبة من ذمة المديون إلى ذمة الملتزم(4) البحر الرائق.
(نقل الدين من ذمة إلى ذمة)
قال أبو يوسف: نقل المطالبة والدين
قال محمد: نقل المطالبة فقط (5) ...
أ- ويستشهد لقول أبي يوسف: الاجماع: أن المحتال لو أبرأ المحال عليه من الدين أو وهبه منه صح.
ولو أبرأ المحيل أو وهبه لم يصح ولولا انتقاله إلى ذمة المحال عليه لما صح الأول ولصح الثاني.
ب- ويستشهد لقول محمد:
1 -الاجماع: أن المحيل إذا قضى دين الطالب بعد الحوالة قبل أن يؤدي المحتال عليه لا يكون متطوعا ويجبر على القبول ولو لم يكن عليه دين لكان متطوعا.
2 -لوأبرأ المحتال المحال عليه عن دين الحوالة لا يرتد برده ولو وهبه منه إرتد , كما لو أبرأ الطالب الكفيل أو وهبه منه, ولو انتقل إلى ذمة المحال عليه لما اختلف حكم الابراء والهبة.
3 -لو ابرأ المحتال المحال عليه عن دين الحوالة لا يرتد برده.
ولو وهب الدين منه فله الرجوع إذا لم يكن للمحيل عليه دين ولو كان له عليه دين يلتقيان قصاصا كما في الكفالة.