أن يضمن ما يلزم التاجر من دين وما يقبضه من عين مضمونه وهو جائز عند أكثر العلماء كمالك وأبي حنيفة وأحمد.
الكفالة بالدرك
جاء في البحر الرائق 2176 وهذا ضمان الدرك, والدرك لغة بفتح وسكون الراء إسم من أدركت الشيء ومنه ضمان الدرك.
واصطلاحا: الرجوع بالثمن عند استحقاق المبيع قال النووي أن يضمن للمشتري الثمن إن خرج المبيع مستحقا أو مأخوذ بشفعة أو معيبا أو ناقصا وزنا أو صفة.
وفي البزازية من آخر الدعوى في فضل الاستحقاق.
وإن استحق المبيع وله كفيل بالدرك لا يرجع على الكفيل ما لم يجب على البائع. فبعده هو بالخيار ولا يرجع على الكفيل بقيمة الغرس والبناء وأجمعوا أنه لو ظهر المبيع حرا كان له أن يخاصم أيهما شاء.
فضمان الدرك أقسام:
1 -ضمان للمشتري: بأن يضمن له الثمن إن خرج المبيع مستحقا أو مأخوذا بشفعة أو ناقصا (وزنا أو صفة) .
2 -ضمان للبائع: بأن يضمن له المبيع بعد قبض المشتري له إن خرج الثمن المعين مستحقا.
3 -ضمان للمستأجر أو الأجير:
الضمان للمستأجر: بأن يضمن له درك الأجرة إذا خرج المستأجر مستحقا.
متعلق الضمان في الدرك: هو:
1 -عين المبيع.
2 -الثمن: إن بقى وسهل رده وبدله أي قيمته إن عسر رده للحيلولة, ومثل المثلي, وقيمة المتقوم وتعلقه بالبدل أظهر لأنه على غير قاعدة ضمان الأعيان.
الكفالة بالمال
الكفالة بالمال جائزة باتفاق واشترطوا في المال:
1 -أن يكون دينا لازما ولا يشترط أن يكون ثابتا (مستقرا) فيجوز الكفالة بالمهر قبل الدخول مع أنه غير مستقر, ولو في المآل: كالجعل أما الكفالة ببدل النجوم فإنه غير لازم.
2 -المعلومية (1) انظر قبل صفحتين.
حضور الضامن والمضمون
إتفق الفقهاء أنه إذا عدم المضمون أو غاب أن الضامن غارم واختلفوا إذا حضر الضامن والمضمون وكلاهما موسر (2) بداية المجتهد 2/ 223.
1 -يطالب أيهما شاء: وقال به الشافعية والحنفية وأحمد واسحق والأوزاعي والثوري.
جاء في نهاية المحتاج 4/ 344 (وللمستحق: الطالب وورثته مطالبة الضامن وضامنه والأصيل اجتماعا وانفرادا وتوزيعا بأن يطالب كلا ببعض الدين لبقاء الدين على الأصيل , فالضمان كفرض الكفاية يتعلق بالكل ويسقط بفعل البعض.
كشاف القناع 3/ 373 (وللمضمون له مطالبة الضامن والأصيل) .
2 -لا يطالب الكفيل بحضور الأصيل: قول لمالك (الأخير) (3) بلغة السالك 2/ 158. وقول آخر له مثل الجمهور.
3 -قال أبو ثور وابن أبي ليلى وابن شبرمه الحمالة والكفالة واحدة ومن ضمن عن رجل مالا لزمه وبرئ المضمون فالضمان عندهم كالحوالة.
وحجة الجمهور: حديث قبيصة المخارقي ( ... إن المسألة لا تحل إلا في إحدى ثلاث: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك ... )
ووجه الدلالة: من هذا أن النبي ص أباح المسألة للتحمل دون اعتبار حال المتحمل عنه.
رأي الحنبلية في قضاء الضامن الدين (4) كشاف القناع 3/ 371.
ير الحنبلية أن الدين على قسمين:
1 -دين يحتاج إلى نية -دين الله كالزكاة والنذر, فلا يرجع المؤدي (الدافع) على المدين بشيء ولو نوى الرجوع على المدين لأن المدين لا يبرأ.
2 -دين لا يحتاج قضاؤه إلى نية من المدين.
فإذا أداه الضامن فله حالات:
أ-إن أداه الضامن ينوي الرجوع فإنه يرجع, لأنه قضاء مبرئ من دين واجب فكان من ضمان من هو عليه, كالحاكم إذا قضاه عنه عند امتناعه ولو كان الضمان بغير اذن المضمون عنه.
ب- إن أداه الضامن متبرعا لا يرجع سواء ضمن بإذنه أو بغير إذنه.
ج-- إن لم ينو الضامن رجوعا ولا تبرعا بل ذهل لا يرجع.
وهذه الحالات كذلك هي: حكم من أدى عن غيره دينا واجبا سواء كان اجنبيا أو كفيلا.
كيفية رجوع الضامن على المدين (المكفول عنه) :
لا رجوع له إلا باقرار من المدين أو بينة وإن أنكر المضمون له (الدائن) سداد الدين من الضامن فلا رجوع له على المدين إلا إذا كان قضاء الدين من الضامن بحضرة المدين (المكفول عنه) .
حكم الكفالة بالمال دفع الكفيل المال عن المضمون عنه