أما المحجور عليه لفلس: فيصح ضمانه لأنه تصرف في ذمته وهو أهل له ويتبع به بعد فك الحجر عنه كسائر ديونه بعد الحجر لأنه من أهل التصرف والحجر عليه في ماله لا في ذمته.
الحنابلة:
1 -فأشبه الراهن: فصح تصرفه فيما عدا الرهن.
2 -وكما لو افترض أو أقر أو اشترى شيئا في ذمته.
هذا رأي الحنبلية (1) المغني 4/ 600. أما المالكية فلا يجيزون كفالته (2) الفقه على المذاهب الأربعة 3/ 288.
أما الشافعية فقالوا: ضمانه كشرائه (3) فتح العزيز 10/ 261.
جاء في الاقناع/ أبي شجاع (4) الاقناع 1/ 278.: وتصرف المفلس بعد ضرب الحجر عليه يصح فيما يثبته في ذمته كأن باع سلما طعاما أو اشترى شيئا بثمن في ذمته.
ولا يصح في أعيان ماله.
الركن الثالث: الكفيل
الحنفية (5) البحر الرائق 6/ 206.: يشترط فيه:
1 -العقل: شرط انعقاد: فلا كفالة لمجنون.
2 -البلوغ: شرط انعقاد: فلا كفالة لصبي فلا يؤاخذ الصبي بكفالته كفلها أثناء صباه بعد البلوغ.
3 -الحرية: شرط نفاذ: فيؤاخذ العبد بكفالته بعد حريته.
4 -: الرضا: الحنبلية لا يصح الضمان إلا برضا الضامن فلا يصح ضمان المكره لأنه التزام مال فلم يصح بغير رضا الملتزم كالنذر (6) كشاف القناع 3/ 366.
قال الغزالي في الوجيز (7) فتح العزيز 10/ 260.: ويشترط في الكفيل (الضامن) .
1 -صحة العبارة ... 2 - أهلية التبرع.
1 -صحة العبارة: يخرج بها المجنون والصغير والمغمى عليه والمبرسم (8) الذي يخلط في كلامه لعلة فيه. الذي يهذي والأصح أنه لا يجوز ضمان السكران.
أما الأخرس: فيصح ضمانه بالاشارة المفهومة والكتابة.
5 -أهلية التبرع:
أ- فيخرج المحجور عليه بالسفه فلا يصح ضمانه ولو أذن الولي (لأن تبرعات المبذر مردودة ولو باذن الولي) .
والتحقيق أن الضمان يكون تبرعا إذا لم يثبت الرجوع فإذا ثبت الرجوع فإنه اقراض لا محض تبرع.
قال ابن قدامة: يصح ضمان كل جائز التعرف في ماله سواء كان رجلا أو امرأة ولا يصح من السفيه المحجور عليه. لأنه ايجاب مال بعقد فلم يصح منه كالبيع والشراء.
ب- أما كفالة المريض
أ- ففي غير مرض الموت: تصرفاته كلها صحيحة.
ب- أما في مرض الموت:
قال الحنبلية حكم ضمانه حكم تبرعه يحسب من ثلثه لأنه تبرع بالتزام مال لا يلزمه ولم يأخذ عنه عوضا فأشبه الهبة.
قال الشافعي: إذا ضمن في مرض بغير إذن من عليه الحق فهو محسوب من ثلثه. وإن ضمن بإذنه فهو محسوب من رأس المال لأنه: للورثة أن يرجعوا على الأصيل.
ج- -كفالة المرأة: اشترط المالكية في المرأة المتزوجة إذا كفلت الا تكفل في مقدار يزيد عن ثلث مالها بغير إذن زوجها فإذا تكفلت المرأة بشيء أكثر من ثلث مالها فلزوجها الحق في رد الكفالة في الجميع (1) الفقه على المذاهب الأربعة/ الجزيري 3/ 227.
الشرطان في المريض والمرأة شرطا نفاذ لا شرطا صحة.
6 -الحرية: شرط نفاذ وقد ذكر من قبل.
شرائط المكفول به
1 -أن يكون مضمونا على الأجل دينا أو عينا أو نفسا أو فعلا.
ولكن في حالة العين أن تكون مضمونة لنفسها (2) البحر الرائق 6/ 206.
ولا تصح الكفالة بالأمانات كالعين المستعارة , والعين المودعة, وكذا مال المضاربة والشركة ولكن تجوز الكفالة في هذه الأحوال بحيث يضمن قيمتها له إذا فقدت بسبب تعد أو تفريط في المحافظة عليها.
2 -أن تكون مقدورة التسليم من الكفيل فلا تجوز بالحدود ولا بالقصاص (3) البحر الرائق 6/ 206.
3 -أن يكون الدين لازما فلا يجوز ببدل الكتابة ومن ذلك نفقة (4) البحر الرائق 6/ 206.
فلا يجوز ضمان نفقة الزوجة قبل القضاء بها أو المضي. -شافعية- ويصح ضمان مهر المرأة قبل الدخول (ولو غير مستقر) ويصح ضمان الثمن للبائع في مدة الخيار للمشتري على الأصح عند الشافعية (5) نهاية المحتاج 4م 428.
4 -أن يكون معلوما: لا يشترط الحنفية كونه معلوما (6) البحر الرائق.
قال ابن نجيم: وصحتها بالاجماع. وصحت مع جهالة المال لبنائها على التوسع ولذا جاز شرط الخيار فيها أكثر من ثلاثة أيام ويدل عليه إجماعهم على صحتها بالدرك مع أنه لا يعلم كم يستحق من المبيع كله أو بعضه.
وقال الشافعية: يشترط أن يكون معلوما في الجديد: لأن إثبات مال في الذمة لآدمي بعقد فلم يصح مع الجهل كالثمن
قال البهوتي في كشاف القناع 3/ 367 (الحنبيلة)
ولا يشترط كونه حقا معلوما ولا واجبا إذا كان مآله إلى العلم والوجوب.
غير معلوم: ضمنت لك ما على فلان -صح- مع جهله المقدار لأنه كالاقرار.
غير واجب الآن: ضمنت لك ما تداينه به -صح- لأنه يؤول إلى الوجوب.
ضمان السوق