جاء في البحر (3) البحر الرائق 6/ 211. (وتبطل بموت المطلوب والكفيل لا الطالب) وذلك لعجزه عن احضاره له بعد موته وكذا بعد موت الكفيل.
ووارثهما لا يقوم مقامهما لأن الخلفية فيما له لا فيما عليه وماله لا يصلح لايفاء هذا الحق وهو احضار المكفول به.
الكفالة بين الذميين
إذا كفل ذمي لذمي آخر في خمر ثم أسلم المكفول له أو المكفول عنه برئ الكفيل والمكفول عنه (4) المغني لابن قدامة 4/ 624، كشاف القناع/ متن الاقناع 3/ 365. لأن مالية الخمر بطلت في حق من أسلم وقال أبو حنيفة: إذا أسلم المكفول عنه لم يبرأ واحد منهما ويلزمهما قيمة الخمر لأنه كان واجبا ولم يوجد اسقاط ولا استيفاء ولا يوجد من المكفول له ما يسقط حقه.
وحجة الحنبلية: أن المكفول به مسلم فلم يجب عليه الخمر كما لو كان مسلما قبل الكفالة وإذا برئ المكفول به برئ كفيله كما لو أدى الدين أو أبرأه منه.
أركان الضمان والأولى القول شرائطها
قال الشافعية (5) فتح العزيز/ الوجيز للرافعي 10/ 358.:أركان صحة الضمان خمسة:
ا- المضمون عنه (الأصيل) : ولا يشترط رضاه لصحة الضمان وفاقا إذ يجوز أداء دين الغير بغير إذنه فالتزامه في الذمة أولى بالجواز, ويدل عليه أنه يصح الضمان عن الميت ومعلوم أن الميت لا يتصور منه الرضا.
والدليل: حديث أبي قتادة في الصحيحين
ويجوز الضمان عن ميت مفلس بحديث أبي قتادة. ولأنه دين ثابت فصح ضمانه.
وقال الحنفية (6) البحر الرائق 6/ 206.: لا يجوز الضمان عن ميت مفلس ولذا اشترطوا في الأصيل (المكفول عنه) أن يكون قادرا على تسليم المكفول به إما بنفسه أو بنائبه.
وحجة الحنفية أنه دين ساقط فلم يصح ضمانه كما لو سقط بالابراء ولأن ذمته خربت خرابا لا تعمر بعده فلم يبق فيها دين والضمان ضم ذمة إلى ذمة في التزامه وقال المالكية (7) (الفقه/ المذاهب الأربعة) 3/ 227. تجوز كفالة الميت المفلس.
قال الحنفية: لا يشترط في المكفول عنه:
أن يكون حرا بالغا عاقلا , فتصح كفالة الصبي بالمال والنفس سواء كان مميزا أو لا وسواء كان مأذونا له في التجارة أو لا.
ثم إن كانت الكفالة بأمر الولي؛ يجبر الصبي على الحضور مع الكفيل إن كانت الكفالة بالنفس ويرجع الكفيل بما غرم على مال الصبي.
أما إذا لم تكن بأمر الولي فإن كانت بأمر الصبي وكان مأذونا بالتجارة غير محجور عليه فإن الكفيل يرجع بما غرم على مال الصبي في كفالة المال ويجبر الصبي على الحضور معه في كفالة النفس وإلا فلا (1) المذاهب الأربعة 3/ 231.
أما معرفة المضمون عنه: فاشترطها الحنفية ولم يشترطها ابن قدامة الحنبلي فقال: ولا يعتبر أن يعرفهما الضامن (المكفول له والمكفول عنه) وقال القاضي: يعتبر معرفتهما وروى عنه عدم اعتبار معرفة المضمون عنه واعتبار معرفة المضمون له.
وقال الشافعية: فيه وجهان أصحهما أنه لا يشترط وسبب خلافهم قول الشافعي:
(ولو ضمن دين ميت بعدما تعرفه وتعرف لمن هو فالضمان في ذلك لازم) فالضمير في تعرفه (الهاء) ترجع إلى الميت أو إلى الدين والأصح راجعه إلى الدين ورجحه أبوبكر الفارسي
2 -الركن الثاني: المضمون له
الشافعية: قال الرافعي (2) فتح العزيز 10/ 359 والنهاية للرملي 4/ 423.
1 -معرفته:
أ-في اشتراط معرفته وجهان: أصحهما: لابد أن يعرف المضمون له لأن الناس يتفاوتون في الاقتضاء والاستيفاء تشديدا وتسهيلا.
ب-في اشتراط رضا المضمون له: الأكثرون: لا يشترط لأن الضمان التزام محض ليس موضوعا على قواعد المعاقدات.
ج-- اشتراط القبول: وجهان: الأصح: لا يشترط: وفرقوا بينه وبين سائر التملكات: بأن الضمان لا يثبت ملك شيء جديد وإنما يتوثق به الدين الذي كان مملوكا.
وهذا يشكل بالرهن فإنه لا يقيد إلا التوثيق ويعتبر فيه القبول.
-قال الشبراملسي في حاشيته على النهاية للرملي 4/ 424: هل المراد بالرضا هو مجرد عدم الاكراه بأن يقبل مختارا أو لابد للاعتداد به من لفظ يدل عليه كرضيت, فيه نظر والظاهر الأول لأن القبول مغن عن اللفظ الدال على الرضا.
الحنفية (3) البحر الرائق 6/ 206.: اشترطوا في المكفول له.
1 -معرفته (معلوما) .
2 -وجوده في مجلس العقد. وهو شرط الانعقاد ويتفرع على هذا (على القبول) شرط ثالث.
3 -لابد من عقله لا حريته. وخالف أبويوسف فقال بعدم اشتراط القبول.
قال الحنبلية (4) المغني لابن قدامة 4/ 590 - 591.: ابن قدامة: لايشترط معرفة المضمون عنه ولا المضمون له.
1 -لحديث أبى قتادة: فقد ضمن عمن لا يعرفه لمن لا يعرفه.
2 -لأنه تبرع بالتزام مال فلم يعتبر معرفة من يتبرع له به كالنذر
وإن اختلف الكفيل والمكفول له:
قول الشافعية: فقال الكفيل: ضمنت (كفلت) قبل بلوغي.
وقال المكفول له: ضمن بعد البلوغ.
فالقول قول الصبي. لأن الأصل عدم البلوغ وعدم وجوب الحق عليه وهذا قول الشافعية (5) انظر المغني لابن قدامة 4/ 599 وفتح العزيز 10/ 260 وكشاف القناع للبهوتي 3/ 366.
وقال الحنبلية القول للمكفول له لأن يدعى سلامة العقد وهو الأصل
ويجري نفس الخلاف في المجنون الذي عرف عنه جنون سابق ان قال ضمنت أثناء جنوني.