أ- في الحديث عن على وعمر رضي الله عنهما قال صلى الله عليه وسلم:
(رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ, وعن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم)
[رواه أحمد وأبو داود والحاكم صحيح الجامع 3506] .
ب- وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما: عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد وأنا ابن أربع عشرة فلم يجزني وعرضتعليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجاز لي) فقال عمر بن عبد العزيز: ان هذا هو الفرق بين الصغير والكبير.
[مختصر ابن كثير 1/ 358] .
(فإن انستم منهم رشدا) يعني صلاحا في دينهم وحفظا لأموالهم كذا روي عن ابن عباس والحسن البصري وغير واحد من الأئمة, وهكذا قال الفقهاء: إذا بلغ الغلام مصلحا لدينه وماله انفك الحجر عنه فيسلم إليه ماله الذي تحت يد وليه.
[مختصر ابن كثير 1/ 358] .
الحنفية: ثمانية عشر عاما للذكر سبعة عشر عاما للأنثى.
فإذا بلغ الصبي عقال راشدا يكون له أهلية كاملة لأن البلوغ علامة كمال العقل والتمييز ولكن لابد قبل دفع الأموال من الرشد.
الرشد
أوجب الله تعالى علينا أن لا نسلم الأموال لليتيم إلا بشرطين:
1 -بلوغ النكاح.
2 -الرشد.
(وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم) .
تعريف الرشد
الرشد عند الجمهور: هو التصرف في المال على مقتضى العقل.
والسفه: اساءة التصرف بالأموال.
فالفاسق الذي يتقن التجارة يعتبر سفيها عند الشافعية لأن فسقه يعدمه الثقة في نفوس الناس فلا يسلم أمواله.
أما أبو حنيفة: فيرى أنه إذا بلغ الشخص الخامسة والعشرين فلابد أن تسلم إليه أمواله, ولا يحجر عليه بعد هذا لأن الحجر اهدار للآدمية وحفظ النفس مقدم على حفظ المال.
وكذلك يقول أبو حنيفة:
من بلغ راشدا -فلا يحجر عليهوان طرأ عليه سفه- وان كانت سنه دون الخامسة والعشرين.
سن الرشد: لم يحدد الفقهاء سنا للرشد.
وحدده القانون الوضعي المصري بسن (12) سنة (احدى وعشرين سنة) .
والبالغ العاقل: تجعل الشخص صالحا لخطاب التكليف بجميع أنواعه لأنه تصبح لديه (الأهلية الكاملة للأداء) .
فالبالغ العاقل: صالح لخطاب العقوبات.
والبالغ العاقل: صالح لخطاب العبادات.
ولكن ق يطرأ على البالغ ما يمنع التلازم بين (ثبوت العبادة في الذمة ووجوب ادائها) .
فالمريض: مخاطب بالصوم ولذا يثبت في ذمته.
ولكنه غير مخاطب بأدائه أثناء مرضه.
والنائم والمغمي عليه: مخاطب بالعبادة فتثبت في ذمته ولكنه غير مخاطب بأدائها أثناء النوم والأغماء.
هذا هو رأي الحنفية.
رأي الجمهور: هنالك تلازم بين ثبوت العبادة في الذمة وبين أدائها في وقتها.
فالنائم المغمى عليه: لا يتوجه إليهما خطاب التكليف ولا تثبت العبادة في ذمته.
قضاء صلاة النائم والمغمي عليه: بالخطاب الأول عند الحنفية وبخطاب جديد عند الجمهور.
أدوار أهلية الأداء عند الحنفية والمالكية
1 -منذ الولادة حتى السابعة: لا أهلية أداء له مطلقا.
2 -من السابعة حتى البلوغ: له أهلية أداء ناقصة.
3 -ما بعد البلوغ: له أهلية أداء كاملة.
عوارض الأهلية
[المدخل الفقهي / حسين حامد 336] .
ذكرنا سابقا أن الأهلية قسمان:
1 -أهلية الوجوب: هذه مناطها الانسانية: ولذلك مادام الإنسان حيا فإنها تبقى وبعضهم قال: انها تستمر بعد الموت لفترة حتى تنفذ الوصايا وبسد الدين.
2 -أهلية الأداء: وهذه مناطها العقل والتمييز والرشد وقد يطرأ على العقل أو الرشد ما يستره أو ينقصه أو يذهب به فيؤثر على الأهلية وهذا الطارئ يسمى عارض الأهلية.
عوارض الأهلية
1 -العوارض السماوي.
2 -العوارض المكتسبة.
العوارض السماوية
العوارض السماوية هي العوارض الالهية التي ليس للإنسان فيها تدخل وهي خارجة عن قدرة العبد واختياره. وهي عشرة:
1 -الصغر
2 -الجنون
3 -العته
4 -النسيان