فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 19

وعلى ذلك فإن اتفاقات الأفراد يجب أن لا تفوت حقا من حقوق الله تعالى وإلاكانت باطلة لا تنتج أثرا.

ولذا يقول فقهاء المسلمين بأن حق الله تعالى: هو الذي يترتب على حفظه وصيانتهتحقيق مصلحة عامة للمسلمين.

وأما حق الفرد: فهو الذي يترتب علي حمايته وحفظه تحقيق مصلحة خاصة بصاحب الحق.

يتنازلوا عنها في حين أن استيفاء الديون حق للعباد ولذا جاز لصاحب الدين أن يبرئ المدين منه.

2 -أن يكون المحل موجودا عند التعاقد

فلا يجوز بيع اللبن في الضرع ولاالثمر قبل أن يوجد ولا بيع الحمل في البطن, فلابد لوجود المحل.

أ- أن يكون المحل موجدا في الواقع لا في ظن العاقدين. كمن قال بعتك هذا الياقوت فتبين أنهزجاج فالعقد باطل.

ب- أن يكون المحل موجودا على الصفة التي تم عليها العقد.

فلا يجوز بيع الدقيق في الحنطة والزيت في الزيتون واللحم في الشاة.

(نهى صلى الله عليه وسلم عن بيع المضامين والملاقيح وحبل الحبلة) .

[صحيح الجامع رواه الطبراني 6814] .

[المضامين: ما في اصلاب الفحول والملاقيح هي الأجنة]

مثال:

1 -بيع الثمار والزروع مدركة قبل الادراك)

أي بيعها ناضجة قبل النضوج.

جاء في الحديث الصحيح عن ابن عمر رضى الله عنهما (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع النخل حتى يزهو, وعن السنبل حتى يبيض , ويأمن العاهة) .

الزهور: البسر الملون (إذا ظهرت الحمرة أو الصغيرة في النخل) .

[رواه مسلم وأبو داود والترمذي انظر صحيح الجامع رقم 6815] .

قال ابن قدامة في المغني 3/ 74

(لا يخلو بيع الثمرة قبل بدو صلاحها من ثلاثة أقسام:

1 -احدها: أن يشتريها بشرط التبقية فلا يصح البيع اجماعا (لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع المبتاع) .

[متفق عليه] .

والنهي يقتضي الفساد:

2 -الثاني: أن يبيعها بشرط القطع في الحال فيصح بالاجماع لأن المنع إنما كان خوفا من تلف الثمرة وحدوث العاهة قبل أخذ ها بدليل ما روي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيع الثمرة حتى نزهو قال؛ أرأيت إذا منع الله الثمرة بم يأخذ أحدكم مال أخيه) .

[رواه البخاري] .

وهذا مأمون فيما يقطع فصح بيعه كما لوبدا صلاحه.

القسم الثالث: أن يبيعهاولم يشترط قطعا ولا تبقية, فالبيع باطل وبه قالمالك والشافعي وأجازه أبو حنيفة لأن اطلاق العقد يقتضى القطع فهو كما لو اشترطه, ومضى النهي أن يبيعها قبل ادراكها.

[ص- 297 المدخل حسين حامد] .

2 -الثمار المتتابعة

الثمار المتتابعة كالبطيخ والقثاء التي تقطف عدة مرات (تخرج بطنا بعد بطن) والباذنجان كذلك.

إذا باعها بطونا متعددة يبطل العقد. لأن البطن الذي لم يخرج يعتبر معدوما. وبيع المعدوم لا يجوز.

وقد أجاز المالكية وبعض الحنفية كالحلواني: هذا البيع , وذلك لأن مالم يخرج تبع لما خرج للضرورة.

جاء في المغني 4/ 219 (ولا يجوز بيع القثاء والخيار والباذنجان وما اشبهة إلى لقطة لقطة وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي ... وقال مالك يجوز بيع لاجميع لأن ذلك يشق تمييزه) .

3 -بيع الدقيق في الحنطة والزيت في الزيتون

لا يجيزه الحنفية.

ويجيزه المالكية بشروط ثلاثة:

1 -أن يقع العقد على قدر معين لا جزافا (جملة الزيت في الزيتون أو الدقيق في الحنطة) .

2 -أن يكون الخارج من الزيت لا يختلف في العادة.

3 -أن يكون العصر أو الطحن قريبا (قال الخرشي: عشرة أيام)

التبرع بالمعدوم

التبرع بالمعدوم جائز -عند المالكية- كأن تقول وهبتك ما تلده هذه البقرة.

فالقاعدة عندهم: أن الغرر في التبرعات يجوز وان كان كثيرا.

ولا يجوز في عقود المعاوضات وان قل , وأماالعقود التي لها شبه بالتبرع وشبه بالمعاوضات كالزواج والرهن فإنها تجوز مطع الغرر القليل دون الكثير.

[الخرشي 5/ 236 المدونة 5/ 241 المنتقي شرح المؤطأ 5/ 242] .

3 -القدرة على التسلم

يجب أن يكون محل العقد مقدورا عليه في التسليم والعجز عن التسليم نوعان:

أ- العجز المطلق (لكل أحد) كالطير في الهواء ,والسمك في الماء وحكمالعقد البطلان.

ب- العجز النسبي (عير مطلق) أي عجز عن التسليم بالنسبة للبائع أو الراهن مثلا. كعجز البائع عن تسليم سيارته المغصوبة ولكن يسل مها للمشتري بقوة السلطان.

وحكم العقد إما: البطلان أو: الصحة مع وقف النفاذ.

والاستحالة (العجز) عن التسليم كذلك قسمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت