شروط محل العقد
1 -أن يكون المحل قابلا للتعامل فيه شرعا.
2 -أن يكون موجدا عند التعاقد.
3 -أن يكون مما يمكن تسليمه.
4 -أن يكون معلوما للعاقدين.
1 -قابلية محل العقد للتعامل
أ- أن يكون مالا:
1 -فلا يجوز أن يكون انسانا حرا. لايجوز بيع لبن المرأة الحرة عند الحنفية خلافا للشافعي.
2 -أن يكون المحل طاهرا (فلا يجوز أن يكون نجسا) : فلا يجوز بيع النجاسات كالميتة والدم قال في البدائع 5/ 142.
(وأما عظم الميتة وعصبها وشعرها وصوفها ووبرها وريشها وخفها وظلفها وحامزها فيجوز بيعها والانتفاع بها عندنا -الحنفية- وعند الشافعي لا يجوز بيعها بناء على أن الأشياء طاهرة عندنا وعنده نجسة , وأما شعر الآدمي وعظمه فلا يجوز بيعه لا لنجاسته لأنه طاهر على الصحيح من الرواية لكن احتراما له والابتذال بالبيع يشعر بالاهانة ... وروي عن أبى حنيفة وأبي يوسف أنه لا بأس بيع عظم الفيل ولاانتفاع به, وقا لمحمد: عظم الفيل نجس لا يجوز بيعه ولا الانتفاع به) .
[راجع ابن رشد/ بداية المجتهد 2/ 126] .
3 -أن يكون الشيء منتفعا به: فلا يجوز بيع الحشرات والغربان والسباع لأنها لا ينتفع بها (لا في الأكل ولا في العصيد ولا في الزينة) .
وأما ما فيه نفع يمنع منه الشرع فقد مثل له الفقهاء بالات اللهو والمعاصي, فقد اعتبروا المنفعة التي ينهى عنها الشرع معدومة شرعا (والمعدوم شرعا كالمعدوم حسا) فكأن هذه الأشياء غير منتفع بها فلا يجوز بيعها, ولأن (مالا منفعة فيه لا قيمة له, فأخذ العوض عنه من أكل المال بالباطل, وبذل العوض منه من السفة) .
قال النووي في المجموع 9/ 256 (الات المالهي كالمزمار والطنبور وغيرها إن كانت لا تعد بعد الرض والحل مالا لم يصح بيعها لأنه ليس فيها منفعة شرعا , وان كان رضاضها يعد مالا ففي صحة بيعها خلاف والمذهب البطلان مطلقا) .
وقال الكاساني في (بدائع الصنائع) 5/ 44 (ويجوز بيع الات الملاهي من الطبل والمزمار ونحو ذلك عند أبي حنيفة لكنه يكره. وعند أبي يوسف ومحمد لا ينعقد بيع هذه الأشياء لأنهالات معدة للتلهي بها موضوعة للفسق والفساد فلا تكون أموالا فلا يجوز بيعها ... ولو كسرها انسان ضمن عند أبى حنيفة وعندهما لا يضمن وعلى هذا الخلاف بيع النرد والشطرنج) ورأي الضاحيين أحب إلينا وأقرب إلى روح الشريعة.
ب- أن يكون متقوما: وعلى ذلك فلا يجوز التعامل في الأموال غير المتقومة (وهي ما كانت أموالا عند البعض دون البعض) كالخمر والخنزيد فإنها أموال عند أهل الذمة وليست مالا عند المسلمين.
جاء في الزيلعي 4/ 44 (بيع ما ليس بما عند أحد كالدم والميتة التي ماتت حتف أنفهاباطل. وان كان مالا عند البعض كالخمر والخنزير فإنهذه الأشياء مال عند أهل الذمة , فإن بيعت بدين في الذمة فهو باطل, وان بيعت بعين فهو فاسد في حق ما يقابلها حتى يملك ويضمن بالقبض, باطل في حق نفسها حتى لا تضمن ولا تملك بالقبض لأنها غير متقومة , لما أن الشرع أمر باهانتها , وفي تملكها بالعقد مقصودا اعزاز لها فكان باطلا) .
ج- - أن يكون مملوكا:
فلا يجوز التعامل فيما لا يقبل الملك من الأموال العامة أو المشتركة كالمراعي والمياه والطرقات والأسواق والقنوات ولا يجوز بيع الطير في الهواء والسمك في الماء.
د - أن لا يتعلق به حق لازم: والحق إما أن يكون:
أ-حقا لله: فلا يجوز التعامل في المسجد بالبيع والرهن وحقوق الله هي التي فيها حفظ الضروريات الخمسة (النفس , المال , العقل, الدين, النسل وبعضهم أضاف العرض) .
ولدا قال الفقهاء: (أن حقوقالله لا يجوز للافراد التنازل عنها ولا الابراء منها ولا التصالح عليها, كما أنه ليس لهم أن يتفقوا على ما يخالفه أو يفوته) .