وقولي: كالبيع الذي يرتب عليه الشارع انتقال الملكية والطلاق الذي يرتب عليه الشارع زوال العصمة. ويختلف العقد عن التصرف الشرعي:
1 -بأن العقد قولي والتصرف: فعل وقول.
2 -والعقد ارادتان والتصرف ارادة أو اثنتان.
أركان العقد
الركن: ما توقف عليه وجود الشيء سواء كان جزاءا من حقيقته أم كان خارجا عنه وقد قصر الحنفية الركن على ما كان داخلا في الماهية.
أركان العقد: 1 - عند الحنفية: الصيغة (الايجاب والقبول) . 2 - عند الجمهور: الصيغة, العاقدان, المحل (موضوع التعاقد) .
صيغة العقد:
الرضاء: أساس التعاقد في الفقه الإسلامي وهو سبب القوة الملزمة للعقد, فإذا فقد الرضا غابت القوة الملزمة للعقد وبطل مفعوله.
والرضا: أمر خفي فاقيمت الصيغة علامة عليه.
الايجاب والقبول
الايجاب: ما يصدر أولا من أحد المتعاقدين.
القبول: ما يصدر ثانيا من المتعاقد الآخر.
التعاقد بالألفاظ:
لا خلاف بين الفقهاء في جواز التعاقد بالألفاظ لأنها الأصل في التعبير عن الإرادة وإظهار الرغبة. ولا يقوم غيرها مقامها إلا في حالة الضرورة.
والقاعدة المقررة أن (الأمور بمقاصدها) (العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني) .
ولذا فالعقد ينعقد بكل لفظ يدل عليه صراحة أو كناية ولا يتقيد العقد بلفظ معين.
وقد استثنى (الشافعية الحنفية) العقود التي يشترط فيها الاشهاد كالزواج فاشترطوا لها الألفاظ التي تدل عليها صراحة وليست كناية, فلا ينعقد إلا بلفظ (الزواج والنكاح) وقد خالف (الحنفية والمالكية) فأجازوها صراحة وكناية<
الصيغة:
أ- بالألفاظ:
1 -الماضي: وهذا هو الأصل.
2 -المضارع: لا ينعقد العقد بصيغة المضارع إلا إذا صاحبتها قرينة.
3 -الاستفهام: لا ينعقد العقد بصيغة الاستفهام.
4 -الأمر: اختلف الفققهاء انعقاد العقد بها فمنهم من يراها صالحة لينعقد بها ومنهم لم يرها صالحة.
ب- التعاقد بالكناية (بالكتابة)
التعاقد بالكتابة جائز سواء كان العاقدان غائبين أو حاضرين -هذا في كل العقود عدا العقود التي يحتاج إلى اشهاد كالنكاح أما عقد النكاح فلا ينعقد إلا بالألفاظ حتى يسمع الشهود ما يشهدون به.
ولم يجز بعض الشافعية التعاقد بالألفاظ خادام العاقد ناطقا.
ج-- التعاقد بالإشارة
يرى جمهور الفقهاء أن التعاقد بالإشارة لا يجوز للقادر على النطق الكتابة, أما العاجز عن النطق والكتابة (كالأخرس الامي) فيجوز.
أما المالكية: فأجازوا التعاقد بالإشارة للقادر على النطق.
د- التعاقد الأفعال (المعاطاة - التعاطي) المعاطاة.
جائز عند جمهورالفقهاء بشروط. وخالف الشافعية وبعض الفقهاء: فلم يجيزوه.
الشروط:
1 -وقوع التعاطي من الجانبين.
2 -أن يتضمن التعاطي الرضا.
3 -أن يكون محل العقد من الأشياء الرخيصة كالخبز ولحجارة دون الذهب والأرض وهذا شرط الحنفية وبعض الشافعية.
وخالفهم المالكية فأجازوه بالرخيصة والثمينة.
شروط الصيغة (الايجاب والقبول)
1 -توافق الايجاب والقبول.
2 -اتصال الايجاب بالقبول.
3 -بقاء الايجاب قائما حتى يصدر القبول.
1 -توافق الايجاب والقبول
يجب أنيكون القبول موافقا للايجاب في كل جزئياته سواء كانت هذه الموافقة صريحة أو ضمنية.
صريحة: بعتك هذا القلم بعشرين فيقول الآخر: قبلته بعشرين.
ضمنية: بعتك هذا القلم بعشرين فيقول الآخر: قبلته بثلاثين.
2 -اتصال الايجاب بالقبول
قال الجمهور: الاتصال أن يكون القبول في مجلس الايجاب دون اعراض بعد الايجاب.
قال الشافعية: الاتصال أن يكون القبو لبعد الايجاب مباشرة.
3 -بقاء الايجاب قائا حتى يصدر القبول
أن أن لا يسقط الايجاب قبل القبول. ويسقط الايجاب بأسباب خمسة.
1 -رجوع الموجب عن ايجابه: إذ للموجب الحق أن يرجع عن ايجابه إلا المالكية الذين يلزمون الموجب بايجابه ولا يجيزون له الرجوع.