2 -لتوفير وقت القضاء وتخفيف مؤنة التنقل.
أنواع الدعاوى
تقسم الدعاوى باعتبارات:
1 -الاعتبار الأول: باعتبار صحة الدعوى ومقدار توفر الشروط الشرعية فيها.
2 -الاعتبار الثاني: باعتبار تنوع الشيء المدعى واختلافه.
أنواع الدعاوي باعتبار صحتها
تقسم الدعاوي باعتبار صحتها إلى الأنواع التالية:
1 -الدعوى الصحيحة المستوفية للشروط.
2 -الدعوى الفاسدة (الناقصة) المستوفية للشروط الأصلية وبقي بعض الصفات الخارجية والفرعية، كان يدعي شخص على آخر بدين ولا يبين مقداره أو عقار ولم يحدده
ويرجع الفساد إلى نقصان أحد شرطين:
أ-شرط المعلومية: كالدين غير المعلوم. والعقار غير المحدد.
ب-الشروط المعتبرة في التعبير المكون للدعوى: كأن يتردد في الألفاظ (أشك أو أظن أن لي عليه ألف درهم) أو كأن يدعي شيئا ولم يذكر مكانه هذه الدعاوي لا ترد ولكن تصحح وتستكمل.
واسم الدعاوى الفاسدة اصطلاح حنفي.
أما الشافعية فيسمونها: الدعاوى الناقصة: وهي نوعان:
1 -ناقصة الصفة: كالدين غير المعلوم
2 -ناقصة الشرط: كدعوى النكاح دون معرفة الولي والشهود.
3 -الدعاوى الباطلة: وهي الدعوى التي تنقص شرطا من الشروط الأساسية كأن يرفع الدعوى فضولي، والدعوى التي يرفعها من ليس أهلا للتصرفات الشرعية.
أو الدعوى التي لا تستند إلى أصل: كأن يرفع دعوى على جاره لأن جاره موسر وهو فقير ولكن لا يتصدق عليه ولايقرضه أو دعوى ما ليس متقوما ولا مشروعا: كالخمر والخنزير والميتة.
واسم الفاسد والباطل مترادفان عند غير الحنفية.
ويقسم الماوردي هذا النوع من الدعاوي إلى ثلاثة أقسام:
أ-ما عاد فساده إلى المدعي: كأن يدعي مسلم نكاح مجوسية أو قاديانية أو شيوعية أو بهائية.
ب-ما عاد فساده إلى الشيء المدعي: وهي ثلاثة اقسام:
أولا: دعوى ما لا تقر يده عليه: كالخمر والخنزير والسباع.
ثانيا: دعوى ما تقر عليه اليد ولاتصح المعاوضة عنه كجلود الميتة والكلاب المعلمة والسماد النجسة.
فهذه تقر عليها اليد للانتفاع بجلود الميتة إذا دبغت وبالسماد في الزروع وبالكلاب في الصيد والحراسة.
فإذا توجهت الدعوى إلى شيء من هذا:
أ-فإن كان تالفا: كانت الدعوى باطلة: لأنه لا يستحق بتلفها مثل ولا قيمة.
ب-وان كانت باقية: فإن ادعاها بمعاوضة كالبيع فإن الدعوى باطلة إلا أن يكون قد دفع ثمنها فتكون دعواه متجهة إلى الثمن إن طلبه وأما إذا ادعاها بغير معاوضة فقد صحت دعواه من أحد ثلاثة:
1 -دعوى غصبها
2 -دعوى الوصية بها
3 -دعوى هبتها
ثالثا: دعوى ما تقرعليه اليد ملكا ولا يجوز أن ينتقل من مالك إلى مالك وهذا كالوقت.
فالدعوى فيه على المالك فاسدة. ولا يجوز أن يسمعها القاضي على مالك لاستحالة انتقاله من ملكه إلى ملك غيره.
ج-دعاوي تشبه الدعاوي الفاسدة (عند الحنفية) الناقصة عند الجمهور. (1) [الحاوي 13/ 45] .
انتهى كلام الماوردي
ومن أنواع الباطلة: دعوى المستحيل العقلي: باجماع الفقهاء.
دعوى المستحيل العرفي: جمهور الفقهاء.
4 -الدعاوي الممنوع سماعها: وهي صحيحة في أصلها وإنما منع سماعها لاقتضاء المصلحة. كدعوى التقادم (ما تقادم زمانه في يد المدعى عليه) (2) [الدعوى/ د. محمد نعيم جـ1/ 240] .