أما العز فقال (والقاعدة في الأخبار من الدعاوى والشهادات والأقارير وغيرها- ان ما كذبه العقل أو جوزه وأحالته العادة فهو مردود وأما ما أبعدته العادة من غير احالة فله رتب في القرب والبعد قد يختلف فيها فما كان أبعد وقوعا فهو اولى بالرد وما كان أقرب وقوعا فهوا أولى بالقبول وبينهما رتب متفاوته) . (2) [قواعد الأحكام 2/ 125] .
ومن الأمثلة على المستحيل عادة: ادعاء رجل من العامة على الخليفة أنه استأجره ليكنس داره.
شروط ركن الدعوى
1 -أن لا تكون مناقضة لأمر سبق صدوره من المدعي.
2 -أن تكون بتعبيرات حازمة قاطعة/ إلا الدعاوي الجنائية.
3 -أن يذكر المدعي فيها أنه يطالب خصمه بالحق الذي يدعيه/ غير راجح.
4 -أن تكون بلسان المدعى عينا / اشترطه أبو حنيفة فقط.
5 -أن يذكر المدعي في دعوى العين أن العين بيد خصمه.
6 -أن يصرح المدعى فيها بأن خصمه يضع يده على المدعى به بغير حق.
7 -أن تتضمن طلب احضار المدعى به قاله الحنفية وهو غير راجح.
8 -أن يطلب المدعى فيها من القاضي تكليف المدعى عليه بالجواب /حنفي غير راجح.
9 -أن تكون في مجلس القضاء.
أولا: التناقض:
تقابل الدليلين المتساويين على وجه لا يمكن الجمع بينهما بوجه. (3) [مغني المحتاج 4/ 110 والفروع 3/ 808 كشاف القناع 4/ 203] .
من صور التناقض:
1 -التناقض من المدعي في الدعوى الأصلية: كأن يطلب شخص شراء شيء. من غيره أو هبته أو إجارته ثم يدعي ملكية ذلك الشيء. (4) [جامع الفصولين 1/ 123 والمحلي/ المنهاج 4/ 344] .
2 -التناقض من المدعى عليه: مثل أن يدعى شخص على آخر وديعة فينكرها المدعى عليه فيقيم المدعي البينة على الايداع فيدفع الخصم بردها أو هلاكها.
أو اد عى دينا على خصم فانكره فاقام بينة فقال الخصم قضيته إياه لا يقبل الدفع. (1) [بدائع الصنايع 6/ 224 العقد ... للحكام 2/ 198] .
شروط تحقق التناقض
قال ابن فرحون (من ادعى عليه بحق فجحد, وعند ما خشي البينة أقر وادعى اسقاط الحق بوجه ما لا ينفعه) (2) [تبصرة الحكام 1/ 136] .
1 -ان يكون الأمران المتناقضان (الدعوى وما صدر عنها) صادرين عن شخص واحد أو عن شخصين هما في حكم الشخص الواحد كالوكيل والموكل.
2 -أن يكون الأمران قد صدرا في مجلس القضاء أو أن يثبتا بالحجة الشرعية عند القاضي (لأن الثابت بالبيان كالثابت بالعيان)
3 -يذكر بعض الحنفية أن التناقض المانع من سماع الدعوى لا يتحقق الا إذا كان الكلام السابق قد أثبت حقا لشخص بعينه, وذلك لا يكون الا إذا صدر هذا الكلام في وقت كان لقائله منازع فيه.
تفصيل الشرط الثالث (للحنفية) :
الاعتراف قسمان:
أ-اعتراف من ذي اليد
ب-اعتراف من الخارج
أ-اعتراف من ذي اليد:
1 -اعتراف بعدم الحق في حالة النزاع: ففي اعتبار هذا الاعتراف اقرارا بالحق رأيان (روايتان) .
1 -الجامع الصغيراقرار ... الأصل ليس اقرار.
2 -في حالة عدم النزاع: اتفقوا على عدم اعتباره اقرارا.
ب-اعتراف الخارج بعدم الحق:
1 -في حالة النزاع: اتفقوا على اعتبار اعترافه اقرارا بالملك المتنازع.
جامع الفصولين (ولو اقر غير ذي اليد عند النزاع ينبغي أن ينفذ اقراره وفاقا لأنه نفى عن نفسه ملك غيره ظاهرا وهذا حق ظاهر, فصرف إلى أنه اقرار به لذي اليد وفاقا بقرينة اليد والنزاع) .
2 -في حالة عدم النزاع روايتان (3) [جامع الفصولين 1/ 125 درر الحكام 2/ 345] .
هذا مذهب الحنفية أما بقية المذاهب فقالوا: (من أقر بعين لغيره لا يمكن من ادعاء ملكيتها فينظر عندهم:
فما اعتبروه اقرارا كان مانعا ومالم يعتبروه اقرارا لم يكن مانعا.
مثال على رأي الحنفية:
لوقال: هذه الدار ليست لي. ثم ادعاها بعد ذلك.
1 -ان كانت العين في يده ولم يكن له منازع عند قوله: قبلت الدعوى باتفاقهم.
2 -ان كانت العين في يده وكان له منازع قبلت على رواية الجامع الصغير ولم تقبل على رواية الأصل.
4 -ويشترط في التناقض حتى يكون مانعا من سماع الدعوى أن لا يكون التوفيق بين المتناقضين ممكنا - عند الفقهاء الثلاثة وللحنفية تفصيل.
5 -يشترط لتحقق التناقض المانع من سماع الدعوى أن يكون الأول قد كذب شرعا بالقضاء فلو اد عى شخص على آخرعلى أنه كفل له عن مديون فانكر الكفالة وحكم به القاضي وأخذ المكفول له منه المال, ثم ان الكفيل اد عى على المديون أنه كفل عنه بأمره