الصفحة 17 من 24

إذا كان الحنفية والمالكية قد ردوا الدعوى بسبب تقادم الحق وإذا كان الحنفية والمالكية قد ردوا الدعوى إذا كانت غير محتملة عرفا وعادة وقد ردوا الدعوى من غير ذي أهلية. قد رد كثير من الفقهاءالدعوى على القاضي أو الشهود بأنهم ظلموا. فيلحق بهذا الدعوى بالمجهول.

وحجة هذا الفريق أن فائدة القضاء:

1 -حفظ الحقوق وحمايتها.

2 -الفصل في الخصومات.

وهذا رأي راجح وفيه مصلحة الناس, ونقل بعض علماء الحنبلية عن الحنفية جواز سماع هذه الدعاوى ولكنهم اشترطوا أن يسخ ر القاضيي خصما عوضا عن الخصم المفترض وجوده في المستقبل. (1) [الفروع 3/ 862] .

3 -شرط: معلومية المدعى به:

المراد بالمعلومية إمكان تصورالمدعى به أي تميزه في ذهن المدعي والمدعى عليه والقاضي وذلك لأن المقصود من الدعوى هواصدارحكم والمقصود بالحكم الزام المحقوق ولا الزام مع الجهالة وكذلك صحة الشهادة مرهونة لمصالحتهما للدعوى.

وخالف في هذا الشرط قاضي زاده من الحنفية والقراضي والمازري والحطاب من الماليكة. (2) [الفوائد البهية 141 الفروق 4/ 72 الخرشي 7/ 154 بدائع الصنائع 6/ 222] .

واشتراط هذا الشرط لا يعني أن الدعوى باطلة إذا ف قد بل تكون (ناقصة) وأجازوا سماع الدعوى في بعض استثناءات لاعتبارات الحق والمصلحة.

القاعدة التي ذكرها ابن الغزي الشافعي:

(انما يقدح في صحة الدعوى جهالة تمنع من استيفاءالمحكوم به وتوجيه المطالبة نحوه, حيث يكون المدعى به مجهولا , يتردد أن يكون هذا أو ذاك, أما إذا اسلم المدعى به من هذا وكان محصورا بما يضبط به فلا) . (3) [أدب القضاء للغزي ق3] .

كيفية العلم بالمدعى به:

أولا: العلم بالمدعى به في دعاوى العين: وهو عقار أو منقول.

أ-دعوى العقار: لابد من ذكر حدوده وناحيته من البلد هذا إذا لم يكن العقار مشهودا أما إذا كان مشهودا فيكفي ذكر اسمه عند جمهور الفقهاء. (4) [حاشية ابن عابدين 5/ 545] .

ويشترط ذكر الحدود الأربعة عند جمهور الفقهاء وزفر من الحنفية أما اليوم فيكفي ذكر رقم السجل العقاري. (5) [بدائع الصنائع 2/ 222 كشاف القناع 6/ 278 المحلي/المنهاج 4/ 311] .

اما سبب الاستحقاق في العقار: فلا يشترط ذكره عند جمهورالفقهاء من الحنفية والشافعية والحنبلية واشترط المالكية ذكره.

ب- المنقول:

المنقول الموجود في مجلس القضاء أو القريب: يعرف بالاشارة إليه المنقول البعيد: ي حضر أو يذهب إليه المدعي والقاضي عندالحنفية.

المنقول الهالك:

1 -القيمي: تذكر قيمته عند الحنفية لأنه لا ينضبط بالوصف. فلابد من الاشارة في تعريف القيمي لقطع الشك.

2 -المنقول المثلي: دعواه دعوىدينفي الذمة.

والجمهور مثل الحنفية إلا في القيمي فإنه ينضبط عندهم بالوصف.

قال الغزالي: (لا يصح السلم إلا في كل ما ينضبط منه كل وصف يختلف فيه القيمة اختلافا ظاهرا لا يتغابن الناس بمثله في السلم) (6) [فتح العزيز/الوجيز 268 - 226] .

السلم في اللحم والحيوان: يجوز عندالجمهور خلافا للحنفية.

2 -اشترط المالكية ذكر سبب الاستحقاق في دعوى العين المنقول وغيرالمنقول. وعلى القاضي أن يسأل المدعي عن سبب استحقاقه فإن لم يفطن لذلك كان للمدعى عليه أن يوجه هذا السؤال فإن امتنع المدعي عن ذكره لم يكلف المدعى عليه بالجواب عن الدعوى وبذلك لاتنتج الدعوى آثارها وهووجود الجواب على الخصم. (1) [تهذيب الفروق 4/ 114 تبصرة الحكام 1/ 120] .

1 -قال الشافعية والحنبلية: لايشترط ذكر السبب في المنقول المثيل والقيمي لتعدد الأسباب وهذا يؤدي إلى ضياع الحقوق.

2 -اشترط الحنفية والمالكية ذكر سبب الدين لاسباب:

أ-الأسباب تختلف أحكامها: فإن كان سبب الدين عقد السلم فلابد من ذكر مكان الايفاء ولا يجوز الاستبدال به قبل القبض بخلاف ما إذا كان سبب الدين (ثمن المبيع) حيث يجوز الاستبدال به قبل قبضه ولا يشترط مكان الايفاء.

ب-إن السبب قد يكون باطلا كثمن خمر أو ميتة أو مقامرة.

1 -ذكر سبب الاستحقاق في المنقول, لا يشترط عند الحنبلية والشافعية واشترطها.

2 -المالكية وأما الحنفية فقالوا يذكر السبب في المثلي لاختلاف أحكام الاسباب المرتبة للديون في الذمم ولأن الأصل براءة الذمة فلابد لصحة دعوى اشتغالها من سياق سبب هذا الاشغال.

أما الحنفية فاشترطوا ذكر الاستحقاق في المثلي وليس في القيمي. (2) [البحر الرائق 7/ 195 حاشية ابن عابدين 5/ 547 فتح العزيز 9/ 267] .

ثانيا -العلم بالمدعى به في دعوى الدين: (3) [نظرية الدعوى 1/ 355] .

الدين: مايكون ثابتا في الذمة من كل ما يجب أداؤه بوصفه لا بنفسه فعند الحنفية: يثبت في الذمة (المثليات وما يلحق بها من مذروع وعددي متقارب) .

أما عند الجمهور: فيلحق بالسابق كل عين يمكن ضبطها بالوصف في عقد السلم.

ففي النقود: يعلم بذكر القدر فقط وكذلك (المكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة والمذروعات) فيكتفي فيها بذكر القدر.

3 -ذكر سبب الاستحقاق في الدين:

أ-اشترطها جمهور الحنفية والمالكية. (4) [الفروق4/ 72] .

ب-ولم يشترطها جمهور الشافعية والحنابلة والأمامية.

ج-بعض الحنفية اشترط ذكر السبب إذا كان المدعي امرأة تطالب بتركة زوجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت