الصفحة 14 من 24

والشروط بوجه عام مكملات للأمور المشروطة بنظر الشارع كتكميل الصفة للموصوف بحيث أن عدمها يخل بالمقاصد الشرعية من الأحكام فمثلا:

القدرة على التسليم: مكملة لغاية البيع لأنه سبب الملكية وغاية الملكية الوصول إلى الانتفاع، فعدم، مكان تسليم المبيع يخل بهذه الغاية المشروع من أجلها فلذا كانت هذه القدرة شرطا في البيع. (3) [المدخل الفقهي للزرقاء 1/ 290] .

أنواع الشرط باعتبار المصدر

1 -شرط شرعي: يفرضه الشارع ويجعل الأمر المقصود مرتبطا به عدما.

2 -شرط إرادي: ينشئه الانسان بنفسه فيجعل عقوده مرتبطة به ومعلقة عليه.

والذي يهمنا هو النوع الأول من الشروط وهو الشرط الشرعي.

شروط الدعوى: (1) [د. محمد نعيم274] .

1 -الأهلية في المدعي والمدعى عليه: والمقصود بالأهلية: أهلية الاداء وهي صلاحية الشخص لأن تصدر عنه أقوال وأفعال معتبرة شرعا أو (صلاحية الشخص للتصرف بحقوقه واداء التزاماته دون أن ينوب عنه آخر) . (1) [المدخل الفقهي/حسين حامد 330] .

واساس أهلية الأداء: العقل والتمييز، وعلامة العقل والتمييز: هو بلوغ الانسان عاقلا.

والتمييز عند الحنفية يبدأ بعد سن السابعة من عمره ولذا تثبت للصبي فوق السابعة عند الحنفية أهلية أداء ناقصة بينما الجمهور يخالفون الحنفية ويرون أن خطاب التكليف لا يتوجه إلى الصبي المميز مطلقا لعدم ثبوت أهلية هذ الخطاب لديه ولذا يحكمون ببطلان تصرفاته كلها لا فرق بين النافع والضار منها. (2) [المدخل الفقهي/ حسين حامد 331] .

2 -شرط الصفة في كل من المدعي والمدعى عليه: وهو أن ترفع الدعوى ممن له شأن على خصم له شأن في الخصومة والحق المتنازع عليه.

3 -شرط المصلحة: أي وجود منفعة للمدعي بدعواه.

4 -كون المدعي به حقا من الحقوق المعترف به شرعا.

5 -شرط تعيين المدعى عليه: أي أن يكون معلوما

6 -شرط المكان: كون الدعوى في مجلس القضاء

7 -شرط المعلومية: أي أن يكون المدعى به معلوما.

8 -شرط ثبوت المدعى به عقلا وعادة: وفيه مخالفة الشافعية للمذاهب الأخرى.

9 -شروط في ركن الدعوى.

01 -شرط حضور المدعى عليه مجلس القضاء.

الأهلية قسمان:

أهلية وجوب: وهي صلاحية الانسان لثبوت الحقوق له أو عليه ومناطها: الانسانية ومحلها: الذمة: وهي الصفة الانسانية التي بها ثبتت للانسان حقوق قبل غيره ووجب عليه واجبات لغيره.

رأي علماء الحنفية في اثبات اليد

ان العين المدعاة قد تكون منقولا أو عقارا وعند سؤال القاضي للمدعى عليه ام ا أن ينكر وإم ا أن يقر:

1 -فإن أنكر: (1) [فتح القدير 6/ 146 الفتاوى الهندية 4/ 9 درر الحكام 2/ 321] . يكلف المدعي باثبات وضع المدعى عليه يده على الشيء.

2 -وان أقر المدعى عليه:

أ-ففي حالة المنقول: يقبل الاقرار ويسمى التصادق.

ب-وفي حالة العقار:

1 -فإن ادعى المدعي فعلا كالغصب والشراء من ذي اليد لم يكن المدعي بحاجة إلى اثبات وضع اليد لأن الخصم في دعوى الفعل هو الفاعل أو صاحب اليد فيجوز رفع الدعوى على أحدهما.

2 -اذا ادعى ملكا مطلقا: فهنا اختلف الحنفية على رأيين:

أ-قال بعضهم: يلغي الاقرار ويسمى التصادق.

ب-وقال الآخرون: لابد من اثبات وضع اليد أو علم القاضي و أصحاب هذا الرأي انما اشترطوا الاثبات خوفا من المواطأة والمواضعة (الانفاق) بين المدعي والمدعى عليه على أخذ شيء من يد ثالث فيدعي المدعي وضع يد المدعى عليه ويقر الآخر على وضع اليد ثم ينكر المدعى عليه الملكية فيثبتها المدعي ويحكم له القاضي ثم يتبين من بعد أن القضية عملية احتيال اتفق عليها المدعي والمدعى عليه والملك حقيقة إنما هو لشخص ثالث خارج عن الصورة.

ففي حالة الاقرار (في المصورة السابقة) القضية بين اثنين إما في حالة الاثبات فالقضية يشترك فيها أربعة (المدعي والمدعى عليه والشاهدان والتواطؤ بين أربعة أصعب من التواطؤ بين اثنين احتياطا لزمت البينة(وما لايدرك كله لايترك كله) .

وقد أجاب صدر الشريعة على أصحاب هذا الرأي بجوابين:

أ-أن بينة الملك إن كانت صادقة فلا ضرر من التواطؤ وان كانت كاذبة فمن يكذب في بينة الملك يمكن ان يدبر الكذب في اثبات اليد.

ب-إن السبب الذي قالوه في العقار يوجد في المنقول: إذ من الجائز أن يكون الشيء في يد المدعى عليه أمانة أو إمارة أو رهنا.

والحق مع الذين لايفرقون بين العقار والمنقول

الشروط المطلوبة في أطراف الدعوى (1) [الدعوي محمد نعيم 1/ 275] .

أطراف الدعوى: المدعي، والمدعى عليه، والحق المدعى. ونبدأ في شروط المدعي والمدعى عليه:

شروط المدعي والمدعى عليه

1 -الشرط الأول: الأهلية (أهلية الاداء)

اتفق الفقهاء-في الجملة- على وجوب شرط الأهلية في المدعي والمدعى عليه. وأما من ليس أهلا فيطالب له بحقه ممثله الشرعي من ولي أو وصي.

وللمذاهب تفصيل في اشتراط الأهلية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت