ومع تقادم الزمن قد ترجح على البينة بل تهدر البينة بجانبها فيحكم بالملك لصاحبها -عند المالكية- وترفض الدعوى -عند الحنفية- (3) [الفروق للقرافي 4/ 78] .
وهناك حديثان:
1 - (من حاز شيئا عشر سنين فهو له)
2 - (لا يبطل حق امرىء مسلم وان قدم) (4) [حديث مرسل عن زيد بن أسلم ورد في الجامع لعبد الرازق ذكره الشيخ عليش في منح الجليل 4/ 340] .
وهذا يعني أن الشيء قد يحكم به للحائز قضاء ولا يحل له شرعا (ديانة)
قال ابن رشد (الحيازة لا تنقل الملك عن المحوز عليه إلى الحائز ولكنها تدل عليه كارخاء الستور ومعرفة الحفاص(الوعاء) والوكاء (الخيط) في اللقطة) (5) [منح الجليل 4/ 336 والفواكه الدواني 3/ 149] .
فالحيازة: إما:
أ-أن تكون موجبا للحق وأثرا من آثاره.
ب-أو تكون دليلا أوليا عليه.
دعوى دفع التعرض
التعرض في اللغة: التعدي
التعرض اصطلاحا: أن يحاول غير ذي حق الاستيلاء على ما هو لغيره بالقهر والغلبة، أو بالاستعانة بقضاء القاضي.
ولذا يرفع صاحب الحق دعوى يطلب بها منع تعرضه له إن لم يستطع دفعه بنفسه.
وقد أجاز الفقهاء هذه الدعوى مهما كان محلها: عقارا أو منقولا و ذهب فقهاء المذهب الشافعي إلى جوازها لدفع تعرض موجه إلى ذمة شخص آخر، كأن يدعي عليه شخص آخر بدين ويشنع عليه في جاهه.
وهي تختلف عن دعوى (قطع النزاع)
ملاحظة: (دعوى قطع النزاع: طلب انسان غيره عند القاضي بدون أن يعارضه في شيء يضره ويقول للقاضي: بلغني أن فلانا يريد منازعتي فاريد احضاره حتى إذا كان له حق علي فليبين حجته وإلا فليعترف أني برىء، فهذا القول لا يسمع) لأن المدعي لا يجبر على الخصومة) (1) [البحر الرائق 7/ 194] .
وبالامكان رفع الدعوى: لسد طاقة، أو ازالة فرن أو مطبخ عند جاره يضر به، فلصاحب اليد أن يرفع دعوى إزالة هذه الأشياء إن قامت، أو إيقافها إن بدأت، أو إزالة ما لم يكتمل منها.
شروط هذه الدعوى:
1 -أن يكون المدعى به معلوما -بذكر المال المعتدى عليه.
2 -ذكر العدوان الحاصل.
3 -بيان أن المدعى به الذي تعرض للاعتداء ماله.
4 -بيان أن المدعى عليه لاحق له فيه. (2) [البحر الرائق 7/ 194 الحاوي الكبير 12/ 44 المغني 9/ 85 أدب القضاء للغزي ق5] .