الصفحة 4 من 13

بالمسلمين أمر قنت الإمام وأمّن من خلفه)، ثم قال: (مثل ما نزل بالناس من هذا الكافر) ، يعني بابك الخرمي الخارجي إهـ.

وقد قاتلهم المأمون ثم المعتصم فقضى عليهم، فهذه واقعة في أطراف الدولة الإسلامية، والقنوت كان في بلد الإمام احمد.

ومما يدل على العموم وأنه لكل نازلة في أي بلد من بلاد المسلمين؛ أن الصحابة الذين رووا أحاديث قنوت النوازل، وأشهر من روى ذلك أنس وأبو هريرة أنهما فعلا القنوت بأنفسهما، بل وحثوا الناس على الاقتداء بهما، كما فعل أبو هريرة - وسوف يأتي إن شاء الله بعد قليل - بل إنهما رويا أحاديث القنوت بألفاظ عامة تدل على العموم.

وقد جاء عن أنس فيما روى عنه ابن خزيمة، قال: (إن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يقنت إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم) ، وهذه ألفاظ عموم.

وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت) ، وهذه الفظ عموم.

ه) كلام أئمة المذاهب الفقهية المعروفة، فإنهم كلهم يذكرون أنه إذا وقع نازلة بالمسلمين ويذكرون كلمة"بالمسلمين"، بالألف واللام الدالة على العموم في أي طرف أو جزء من بلاد المسلمين.

وإليك نصوصهم:

1)الحنابلة:

قال ابن قدامة في"المغني": (فصل؛ فإن نزل بالمسلمين نازلة فللإمام أن يقنت في صلاة الصبح، نص عليه أحمد) ، وتابعه علي هذا صاحب"الشرح الكبير" [المغني والشرح الكبير: 1/ 788] .

وقال في"زاد المستقنع": (ويكره قنوت في غير الوتر، إلا أن تنزل بالمسلمين نازلة غير الطاعون فيقنت الإمام في الفرائض) .

وجميع كتب الحنابلة تنص على لفظة"المسلمين"في النازلة، ثم تذكر الروايات عن الإمام احمد فيمن يقنت، وهي أربع روايات.

2)المالكية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت