فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 12

كونه في الخنصر أنّه أبعد من الإمتهان فيما يتعاطى باليد لكونه طرفا، ولأنّه لا يشغل اليد عما تتناوله من أشغالها بخلاف غير الخنصر، ويكره للرجل جعله في الوسطى والّتي تليها. أهـ

ثم رأيت الشيخ ابن عثيمين ذهب إلى ما قررته فقال رحمه الله تعالى في كتابه الشرح الممتع على زاد المستقنع (6/ 117) : و الأصابع بالنسبة لوضع الخاتم عند الفقهاء ثلاثة أقسام:

-قسم مستحب: وهو الخنصر

-قسم مكروه: وهو السبابة والوسطى

-قسم مباح: وهو الإبهام والبنصر.

بعد هذا البيان لا أظنّ أنّ المتسرّعين في الفتيا المشار إليهم في المقدمة يصرّون على ما ذهبوا إليه فيما لم يسبقهم إليه أحد فيما علمت و يلزمهم التوبة إلى الله إذ أقدموا على الفتوى بغير علم، والله الهادي إلى سواء السبيل.

مسائل

أوّلا: هل يشرع للمؤمن أن يلبس خاتمين في الخنصر أو أحدهما في الخنصر والآخر في البنصر؟

الحق ليس ثمّة دليلا يمنع من ذلك فيما أعلم والله أعلم، والأصل في مثل هذه الأمور الإباحة على الأصح إلاّ أنّ الأفضل أن يكتفي المؤمن بخاتم واحد يلبسه في خنصره تأسيا برسول الله"لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة".

ثانيا: من لبس خاتمه في غير الخنصر: وأمّا من لبس خاتمه في البنصر دون الخنصر، فهذا على الإباحة وليس على التأسي والإقتداء، إذ التأسي و الإقتداء الذي يكون فيه الأجر بفضل الله أن يكون الخاتم في الخنصر كما مرّ والله أعلى أعلم، و أمّا في الوسطى و الإبهام فعلى النهي و قد مرّ توضيح ذلك.

ثالثا: أمّا في أيّ اليدين: فجاز في اليمنى واليسرى وإلى هذا أشار الحافظ بن حجر كما في الفتح ( / 6- 327) ، و الشيخ الألباني في مختصر الشمائل المحمدية (62) ، والشيخ ابن عثيمين كما في الشرح الممتع (6/116)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت