فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 12

فقد خالفت هذه الرواية كلّ الروايات الأخرى في تعيين الإصبع ومن أجل ذلك حكم الشيخ الألباني على هذه الرواية بالشذوذ كما في ضعيف سنن ابن ماجة طبعة دار المعارف] رقم 731 - 3715] [1]

وممّا يؤكد هذا الشذوذ.

المحور الثاني: بيان أنّ خاتم النبيّ صلى الله عليه وسلم كان في خنصره.

روى البخاري في صحيحه عن أنس رضي الله عنه قال: صنع النبيّ صلى الله عليه وسلم خاتما قال: إنّا إتخذنا خاتما ونقشنا فيه نقشا فلا ينقش عليه أحد، قال: فإنّي أرى بريقه في خنصره.

وفي رواية عند مسلم قال: يعني أنس رضي الله عنه: مكان خاتم النبيّ صلى الله عليه وسلم في هذه وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى.

وعلى هذا المعنى بوّب الإمام البخاري على هذا الحديث باب: الخاتم في الخنصر.

قال الحافظ ابن حجر تعليقا على هذا الباب كما في الفتح: الخاتم في الخنصر أي دون غيرها من الإصبع.

و بوّب الإمام النووي على هذا الحديث: باب في لبس الخاتم في الخنصر من اليد.

قال الإمام علي القاري ناقلا عن غيره كما في عون المعبود: لم يثبت في الإبهام والبنصر رواية عن النبيّ صلى الله عليه وسلم [2] فيثبت ندبه في الخنصر وإليه جنح الشافعية والحنفية أهـ

قال الإمام النووي في شرح مسلم: وروى هذا الحديث في غير مسلم ــ أي النهي ــ السبابة والوسطى وأجمع المسلمون على أنّ السنّة جعل خاتم الرجل في الخنصر، والحكمة في

(1) 6 - الشيخ الألباني كان قد صحح الحديث في الطبعة الأولى من سنن ابن ماجه، والعبرة بالقول الأخير للشيخ، أنظر المقدمة لهذه الورقات.

وممّا يؤكد على شذوذها مخالفتها لرواية مسلم التي هي من نفس هذه الطريق، أعني طريق عبد الله بن إدريس.

(2) 7 - يعني والله أعلم لم يثبت فيها ندب ولا نهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت