حكم من يبيع الخمر أو يصنعه وهو مسلم
بقلم؛ الشيخ عبد الحكيم حسان، أبي عمرو
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وبعد ...
فقد ورد إليّ سؤال من بعض إخواننا المجاهدين ونصه:
ما حكم من يبيع الخمر أو يصنعه وهو مسلم؟ وهل يجوز أخذ ماله؟ وما حكمه إن كان مرتدا؟ وهناك بعض الأماكن وخاصة على الشواطئ يرتادها الكفار وهناك أماكن للزنا والرقص وشرب الخمر وربما يوجد فيها من ينتسب إلى الإسلام ويفعل هذه الأفعال فهل يجوز حرقها أو تفجيرها؟
فاستعنت الله تعالى واستهديته وقلت:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم المبعوث للناس أجمعين محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أما بعد ...
من كان يبيع الخمر أو يصنعه للفساق فهو آثم عاص من المستحقين للعقوبة والنكال، وذلك لارتكابه محرم من المحرمات المعلومة من الدين بالضرورة، ولأنه ييسر للفجار والفساق فعل المنكرات والفجور، وسواء كان مسلما أو غير مسلم، هذا الذي ثبت من أدلة الشريعة ونصوص أقوال أهل العلم قديما وحديثا.
فإن تحريم صنع الخمر وشربها وبيعها محرم ثابت التحريم في القرآن والسنة ومعلوم من دين الإسلام ضرورة، ولا يقبل من أحد الاعتذار فيه بالجهل إلا من كان قريب العهد بالإسلام، وكان ببلد لا يخالط فيها أهل الإسلام ولا يجد عنده من يسأله عن حكمها.