الصفحة 40 من 53

أيّ حقّ هذا الذي لا مَحيد عنه، وهو حديث لم يثبت رفعه؟!! وأي فهم آخر قيّده؟! وأي مخصص خصصه؟! ولم نجد أحدًا قيّده أو خصصه؟!

8 -وأما ما يتعلق بعمل بعض السلف به! فليس بصحيح كما بينته آنفًا!

ثالثًا: الشكّ في رواية حذيفة:

قال حلبي:"الشبهة الثانية: أنه قد شك حذيفة، أو مَنْ دونه في رواية الحديث، فقال بعد ذكره المساجد الثلاثة: ... أو قال: (( مسجد جماعة ) )، فهذا شكٌّ، ولا يقطع على رسول الله صلى الله عليه وسلم بشكٍّ!!."

فالجواب: (( معذورٌ من وقع له هذا الشك! إذ لم يقف على رواية الجماعة عن ابن عيينة به مرفوعًا دون أي شك، وهم:

1 -محمد بن الفرج، عند الإسماعيلي في (( معجمه ) ) (رقم: 332) .

2 -محمود بن آدم المروزي، عند البيهقي والذهبي.

3 -هشام بن عمار، عند الطحاوي.

وكلّهم رواةٌ محتجٌّ بهم، وهشام بن عمار صدوقٌ، كبر فصار يتلقن، لكن موافقته للراويين قبله دليلٌ على أنه حفظه.

فاتِّفاق هؤلاء الرواة على رواية الحديث دون الشك المذكور في الرواية عند المعترض دليلٌ على مرجوحيتها، والله أعلم )) . [حاشية: مختصرًا من سلسلة الأحاديث الصحيحة، (رقم: 2786) بتصرف] انتهى.

قلت:

1 -هناك شك في غير هذه الرواية كما سبق بيانه:

ففي رواية محمود بن آدم: (( لا اعتكاف إلا في المسجد الحرام - أو قال: إلا في المساجد الثلاثة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت