الصفحة 28 من 53

وروى أيضًا عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: أرأيت لو أن إنسانًا نذر جوارًا في بيت المقدس، أيقضي عنه مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة؟ قال: نعم. قال ابن جريج: ويأبى عمرو بن دينار ذلك.

7 -ذِكْرُ حلبي لِخبر ابن وهب المتقدم عن مالك في رجوعه إلى تخليل الأصابع لا ينفعه هنا؛ لأن القصة لم تصح كما أثبت فيما سبق.

8 -أما قوله عن حديث حذيفة:"وتثبتنا من صحته، ولم نجد شيئًا يعارضه فصرنا نفتي بما يقتضيه الحديث ويمليه علينا الاقتداء بأئمة السنة، وعلماء السلف"، ففيه تمويه وطعن في علماء السنة.

وكيف تثبّتَ (حلبيّ) من صحته، وما هو إلا مُقلدٌ للشيخ الألباني - رحمه الله- في تصحيحه! وقد سرقَ كلامه، ولكنه وَلدٌ عَاقٌّ لم يُوثّق عنه إلا فقرة واحدة (بتصرف) - بحسب قوله -!!

وأنت يا حلبي لم تثبت مَنْ مِن أئمة السنة وعلماء السلف عَمل بهذا الحديث أبدًا!! ولن تستطيع.

فتبقى الآية: {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} على عمومها تضم كلّ مسجد.

وأين أنت من فَهمِ تراجم الإمام البخاريّ حيث قال في (( صحيحه ) ) [1] 9) في (كتاب الاعتكاف) :"باب الاعتكاف في العشر الأواخر، والاعتكاف في المساجد كلها لقوله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقربُوها كَذلكَ يُبيِّن اللهُ آياته لِلنَّاسِ لعلهُمْ يَتقون} ".

أتظنّ يا (حلبي) أن البخاريّ - إمام الدنيا في الحديث - لا يعرف حديث حذيفة الذي صححته أنت؟!

قال ابن حجر في (( الفتح ) ) [2] 0):"والاعتكاف في المساجد كلها، أي مشروطية المسجد له من غير تخصيص بمسجد دون مسجد. (قوله: لقوله تعالى: ولا تباشروهن وأنتم"

(1) صحيح البخاري: (2/ 713) .

(2) فتح الباري: (4/ 271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت