2 -الثانية: ان يتعلق به حكم فيقدم على عرف الاستعمال.
فلو حلف لا يصلي، لم يحنث إلا بذات الركوع والسجود، أولا يصوم لم يحنث بمطلق الإمساك، أو لا ينكح ح ن ث بالعقد.
ولو كان اللفظ يقتضي العموم والشرع يقتضي التخصيص اعتبرخصوص الشرع على الأصح.
فلو حلف لا يأكل لحما لم يحنث بالميتة، أو أوصى لأقاربه لم تدخل ورثته عملا بتخصيص الشرع إذ لا وصية لوارث.
تعارض العرف مع اللغة
اختلف في المقدم منهما عند التعارض
أما الحنفية: فقد قال الزيلعي وغيره؛ بأن الأيمان مبنية على العرف لا على الحقائق اللغوية فمثلا:
لو حلف لا يأكل الخبز حنث بما يعتاده أهل بلده، ففي البلاد المقدسة يحنث بخبز القمح، وفي الصين واليابان يحنث بخبز الأرز، ولا يحنث بأكل الحلويات وإن كانت من الطحين.
أما الشافعية فقد اختلفوا:
1 -قال القاضي حسين:
الحقيقة اللفظية مقدمة عملا بالوضع اللغوي.
2 -قال البغوي: العرف يقدم لأن العرف يحكم في التصرفات سيما في الايمان.
قال الرافعي في الطلاق:؛ إن تطابق العرف والوضع فذاك وإن اختلفا، فكلام الأصحاب يميل إلى الوضع. والإمام والغزالي يريان اعتبار العرف، وقال في الأيمان: إن عمت اللغة قدمت على العرف.
قال ابن عبد السلام: قاعدة الأيمان: البناء على العرف إذا لم يضطرب، فإن اضطرب فالرجوع إلى اللغة وعليه مسائل.
1 -حلف لا يأكل الرءوس: لا يحنث بأكل رءوس العصافر والحيتان.
2 -أوصى بدابة لفلان: يعطى فرسا أو بغلا أو حمارا على المنصوص، لا الإبل والبقر.
3 -أوصى للقراء: فهل يدخل من لا يحفظ ويقرأ في المصحف، أولا؟ وجهان ينظر في أحدهما إلى الوضع، وفي الثاني إلى العرف وهو الأظهر.
القواعد المتفرعة عن؛ العادة محكمة «
1 -استعمال الناس حجة يجب العمل به /م37
ومعناها كالسابقة.
2 -شروط العرف: ويبينه مادتان.
أ-انما تعتبر العادة إذا أطردت أو غلبت /م41
ب-العبرة للغالب الشائع لا للنادر/م42.
3 -أسس اعتبار العرف اللفظي: وتبينه ثلاث مواد:
أ-الحقيقة تترك بدلالة العادة /م40.
بالكتاب كالخطاب م/69.
جالاشارات المعهودة للأخرس كالبيان باللسان /م70.
4 -أسس اعتبار العرف العملي: وتحدده ثلاث مواد:
أ-المعروف عرفا كالمشروط شرطا م /م43.
ب-المعروف بين التجار كالمشروط بينهم /44.
ج-التعيين بالعرف كالتعيين بالنص /45.
قاعدة:
الحقيقة تترك بدلالة العادة
أي إذا اصبح المعنى الحقيقي للفظ مهجورا عادة وعرفا وشاع استعماله في معنى آخر فإنه يستعمل في المعنى الذي استعمل فيه تعذر الحقيقة، مثال ذلك: لو حلف قائلا إنني لا آكل من هذه الشجرة لا يحنث إذا أكل من حطبها.
المجاز أكثر وكذا إذا قال لا أشرب من هذا النهر فشرب من إناء مملوء من ذلك النهر لا يحنث عند أبي حنيفة ويحنث عند الصاحبين.
قاعدة:
الكتاب كالخطاب
والمقصود في هذه القاعدة هو أنه كما يجوز لاثنين أن يعقد بينهما مشافهة عقد بيع أو إجارة أو كفالة أو ما إلى ذلك عن العقود يجوز لهما عقد ذلك مكاتبة أيضا.
الإشارات المعهودة للأخرس كالبيان باللسان
يفهم من هذه القاعدة آن اشارة الأخرس المعهودة منه كالإشارة باليد أو الحاجب هي كالبيان باللسان، لأنه لو لم تعتبر إشارته لما صحت معاملته لأحد من الناس، ولكان عرضة للموت جوعا.
لاينكر تغير الأحكام
بتغير الأزمان /م39
من المعلوم قطعا أن الأحكام التي تتغير هي الأحكام الاجتهادية؛ القياسية «والاستصلاحية والاستحسانية، أما الثابتة بالنصوص فلا يمكن تغيرها أبدا كحرمة المحرمات والخلوات والمصافحة والربا والغصب وممالأة الظالمين وموالاة الكفار والتولي يوم الزحف ومحاربة المؤمنين وتقريب المنافقين بطانة وحاشية.
يقول ابن عابدين:
والعرف في الشرع له اعتبار
لذا عليه الحكم قد يدار (1) [مجموعة رسائل 2/ 114] .