الصفحة 11 من 30

أما الأرنب البري وغير البري فهو حلال ففي الصحيحين: {أن أبا طلحة ذبح أرنبا وبعث بوركها أو فخذها إلى النبي ص فقبله} {4} . 4 - متفق عليه في البخاري {4/ 81} ، ومسلم {6/ 17} ، وأصحاب السنن الأربعة، أنظر إرواء الغليل {8/ 641} ، وتلخيص الحبير {4/ 251} .

أما الضبع والثعلب فأباحها الشافعية واستدلوا بحديث جابر أنه سئل عن الضبع أصيد هو؟ قال: نعم، قيل أيؤكل؟ قال نعم، قيل: اسمعته من رسول الله ص قال: نعم {5} 5 - تلخيص الحبير {4/ 251} . رواه الشافعي والترمذي والبيهقي وصححه البخاري والترمذي وابن حبان، وقال بحرمة الضبع والثعلب الحنفية والحنبلية {6} . 6 - تحفة الفقهآد للسمرقندي {3/ 09} ، وحاشية ابن عابدين {6/ 403} ، ومنار السبيل {2/ 114} .

ويحرم الدب والنمس وابن آوى والقرد ويحرم ما يأكل الجيف كالنسر والرخم واللقلق والغراب والخنافس وتحرم الحية لأن لها نابا من السباع، وأما الضب فهو حلال لأن خالد بن الوليد رضي الله عنه أكله على مائدة رسول الله ص {7} ، 7 - إرواء الغليل {8/ 741} والحديث في الصحيحين. وقد وقفت طويلا عند هذه القضية لضرورة الإطلاع على الحرام والحلال من الحيوانات، وخلاصة هذه المسألة على الراجح:

1 -أن الحيوانات البحرية كلها مباحة ولا حاجة إلى تذكية أي منها.

2 -أن الحيوانات البرية المحرمة لا تعمل فيها الذكاة ولا تطهر لحمها ولا جلدها.

3 -أن الحيوانات المقدور عليها لا بد فيها من الذكاة بين اللبة والحلق.

4 -أن الحيوانات البرية المباحة والحيوانات المستأنسه الشاردة لا بد من رميها بسهم أو رصاصة بحيث يسيل دمها من أي جزء من أجزاء جسمها لأنه جاء في الصحيحين عن عدي بن حاتم قال ص:

{ما أصاب بحده فكله، ما أصاب بعرضه فهو وقيذ} {1} 1 - زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم للشنقيطي {2/ 702} ، وتلخيص الحبير {2/ 531} . والوقيذ، الميت بسبب الضرب بثقل كخشبة أو حديدة دون جرح وإسالة دم.

وفي رواية عن عدي في الصحيحين مرفوعا {إذا رميت بالمعراض فخزق فكله، وإن أصاب بعرضه فلا تأكله} {2} 2 - أحكام الأحكام شرح عدة الأحكام لابن دقيق العيد {2/ 903} . والمعراض: عصا رأسها محدد فإن أصاب بحده أكل لأنه كالسهم وإن أصاب بعرضه لم يؤكل وذلك لأنه كالحجر.

وقد قدمت بهذه المقدمة للضرورة قبل أن نبدأ بشرح الذكاة وأركانها.

الذكاة الشرعية

الذكاة لغة: إما الإتمام، ومنه معنى الآية {إلا ما ذكيتم} أي إلا ما ذبحتموه على التمام.

وإما التطيب والتطهير، ومنه الأثر عن محمد بن الحنفية: {ذكاة الأرض يبسها} {1} 1 - أنظر لسان العرب طبعة بولاق {81/ 413} ، وأساس البلاغة للزمخشري {1/ 602} طبعة دار صادر، وتاج العروس للزبيدي {01/ 731} طبعة مكتبة الحياة. أي طهارتها لأن الذكاة تطهر الذبيحة وتطيبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت