والذكاة شرعا: الذبح بشروط، وتفتقر الذكاة إلى خمسة أشياء هي {2} : 2 - المغني لابن قدامه {11/ 24} ، ومعجم الفقه الحنبلي {1/ 553} .
1 -الذابح; فيعتبر له شرطان:
أ- دينه: وهو كونه مسلما أو كتابيا.
ب- عقله: فلا تحل ذبيحة المجنون أو السكران أو الصبي غير المميز.
2 -الآلة; ولها شرطان:
أ- أن تكون محددة.
ب- أن لا تكون سنا ولا ظفرا.
3 -محل الذبح; ويكون في الحلق واللبة {وهي الوهدة التي بين أصل العنق والصدر} .
4 -الذ كر ; وهو التسمية {بسم الله، والله أكبر} .
5 -الفعل; ويشترط قطع الحلقوم والمرىء والودجين -العرقين- اللذين بجانب العنق، أو معظم هذه الأعضاء.
وأهم ما يعنينا من هذه الشروط في قضية اللحوم المستوردة: الذابح وطريقة الذبح.
وأما التسمية فهي ليست مشكلة في هذا الأمر، إذ أن ذبيحة المسلم لا نسأل عن التسمية عليها، وذبيحة الكتابي نأكلها وإن ترك التسمية عليها.
قال الإمام النووي {1} : 1 - انظر مجموع شرح المهذب مطبوع مع الشرح الكبير للرافعي {9/ 87} . {ذبيحة أهل الكتاب حلال سواء ذكروا اسم الله تعالى عليها أم لم يذكروا، لظاهر القرآن العزيز، وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور} وقال الزهري {لا بأس بذبيحة نصارى العرب، وإن سمعته يسمي لغير الله فلا تأكل، وان لم تسمعه فقد أحله وعلم كفرهم} ويذكر عن علي نحوه ولنرجع إلى الشرطين الأساسين في قضية الذبائح:
الذابح ومحل الذبح:
1 -الذابح: يشترط أن يكون الذابح مسلما عاقلا، أو كتابيا عاقلا.
واشتراط العقل: حتى يقصد الذبح لأن الذبح عبادة فلا بد لها من نية {وهذا مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنبلية} {2} 2 - أنظر حكم اللحوم المستوردة للدكتور أبو فارس ص {33} . فلا تجوز ذبيحة السكران والولد غير المميز ولا المجنون.
وعلى هذا: فلا تجوز ذبيحة المشرك ولا الكافر ولا المرتد ولا الوثني ولا الشيوعي ولا الدرزي، ولا النصيري، ولا القادياني ولا البهائي، ولا المجوس، ولا الهندوسي، ولا البوذي.
والدليل على اشتراط كونه مسلما أو كتابيا قوله تعالى:
{اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم}
{المائدة: 5}