الصفحة 10 من 30

{أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم}

{المائدة}

ويحل أكل الفرس لحديث جابر: أن النبي ص نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل {1} ، 1 - متفق عليه انظر ارواء الغليل للألباني {8/ 731} ، وقال انظر البخاري {4/ 61} ، ومسلم {6/ 66} ، وانظر كفاية الأخيار {2/ 734} . وهذا رأي جمهور الفقهاء، وخالف أبو حنيفة فحرم الخيل {2} ، 2 - انظر تحفة الفقهاء للسمرقندي {3/ 09} . وأحلها صاحباه أبو يوسف ومحمد.

وأما المستأنس من الطيور فيحل بإجماع الأمة ففي الصحيحيين عن أبي موسى: رأيت النبي ص يأكل الدجاج {3} 3 - منار السبيل {2/ 514} وإرواء الغليل {8/ 841} . وبقية الطيور المستأنسة الأصل فيها الحل ولم يرد فيها نهي.

أما الجلالة من الأنعام: {التي تأكل القاذورات والعذرة} والدجاجة المخلاة التي تأكل النجاسة فإنها تكره كراهية تنزيهإاذا تغير طعم لحمها، ولا يحرم سواء لحمها ولبنها وبيضها، وبه قال الحسن البصري ومالك وداود والحنفية، وكذا لا يحرم ما سقي من الثمار والزروع ماء نجسا {4} . 4 - انظر المجموع للنوي {9/ 47} ، وتحفة الفقهاء {3/ 1} .

واستحب هؤلاء الفقهاء حبس الدجاجة أو الحيوان أياما قبل ذبحه ليزكوا لحمه.

وأما الحنبلية: فإنهم يرون أن الحيوان الذي تخالط النجاسة {5} 5 - المغني لابن قدامه {8/ 495} . طعامها فإن كانت النجاسة قليلة جدا فهو معفو عنها، وان زادت النجاسة: يكره اللحم فإن كان أكثر طعامها من النجاسة فإنها تحرم ويحرم لبنها وفي بيضها روايتان استدلا بحديث ابن عمر: {نهى النبي ص عن أكل الجلالة وألبانها} {6} 6 - أخرج الحديث أبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي وقد صححه الألباني لشواهده وطرقه أنظر إرواء الغليل {8/ 941} ، قال ابن حجر في التلخيص {4/ 651} اسناده قوي بعد أن أورد مجموع طرقه. وهو صحيح.

والراجح في هذه المسألة رأي الجمهور أنه إذا ظهر النتن في اللحم فهي كراهية تنزيه وإلا فلا كراهية فيها، ويدخل في الحكم الدجاج والبقر الذي يدخل في خلطته الدم والنجس.

وأما الحمر الأهلية فهي حرام للأحاديث الكثيرة في الصحيحين منها حديث ابن عمر في الصحيحين: {نهى النبي ص عن لحوم الحمر الأهلية} وزاد مسلم {يوم خيبر} {7} . 7 - تهذيب ابن القيم على مختصر أبي داود {5/ 123} ، وأحكام {2/ 4003} .

وأما البغال فهي حرام لأنها متولدة بين مأكول وهو الخيل وبين حرام اللحم وهو الحمير، وإذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام الحلال.

ب- أما الحيوانات المستوحشة: فيحرم كل ذي ناب من السبع، وكل ذي مخلب من الطير ففي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما: {نهى رسول الله ص عن أكل كل ذي ناب من السبع وكل ذي مخلب من الطير} {1} 1 - رواه الجماعة إلا البخاري فقد أخرجه مسلم {6/ 06} ، وأبو داود وأحمد البيهقي، أنظر إرواء الغليل {8/ 141} .

فيحرم النسر والصقر والبازي والحدأة ويحرم الكلب والقط لأنها من السباع، وفي صحيح مسلم: {إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه وليغسله سبعا} {2} ، 2 - تلخيص الحبير {1/ 93} . وأما القط فهو سبع ففي صحيح مسلم عن أبي الزبير: {سألت جابرا عن ثمن الكلب والنسور فقال: زجر النبي ص عن ذلك} ، وفي الصحيحين: {خمس من الفواسق يقتلن في الحل والحرام الحية والفأرة والغراب والكلب والحدأة} {3} 3 - تلخيص الحبير {4/ 351} . فهذه كلها محرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت