قال [1] الإمام ابن أبي زيد القيرواني: وليذكر الله في خروجه من بيته في الفطر والأضحى جهرا حتى يأتي المصلّى الإمام والنّاس كذلك، فإذا دخل الإمام للصّلاة قطعوا ذلك، ويكبّرون بتكبير الإمام في خطبته، وينصتون له فيما سوى ذلك. انتهى
ومثله في المدونة، وجاء فيها [2] : قال ابن وهب عن رجال من أهل العلم عن سعيد بن المسيّب وبُكير بن عبد الله بن الأشج وابن شهاب ويحي بن سعيد وأبي الزّناد ومحمد بن المنكدر ومسلم بن أبي مريم وابن حجير وابن أبي سلمة كلّهم يقولون ذلك ويفعله في العيدين. انتهى
وقال [3] العلامة البهوتي: فإذا سلّم من الصلاّة خطب خطبتين كخطبتي الجمعة في أحكامهما حتّى في الكلام إلاّ في التكبير مع الإمام. انتهى
19 -الخطبة للنساء:
إذا علم الإمام أنّ النساء لم يسمعن خطبته، وهذا أمر مستبعد في هذا العصر لوجود مكبّرات الصوت، على كل حال إن حصل ذلك، فلا بأس أن يأتيهن فيخصهنّ بخطبة خفيفة.
روى مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عباس قال: أشهد على رسول الله لصلّى قبل الخطبة، قال: ثمّ خطب فرأى أنّه لم يُسمع النساء فأتاهن فذكّرهن ووعظهن وأمرهن بالصدقة، وبلال قائل بثوبه فجعلت المرأة تلقي الخاتم والخرص والشيء.
قال الحافظ معلقا على باب بوّبه البخاري في صحيحه كتاب العيدين، باب: موعظة الإمام النساء يوم العيد، قال [4] : أي إذا لم يسمعن الخطبة مع الرجال.
و النصّ على هذا الاختيار واضح،"ثمّ خطب فرأى أنّه لم يُسمع النساء فأتاهن فذكّرهن ..".
(1) - [الرسالة 27]
(2) - المدونة [1/ 224]
(3) - [الروض المربع. ص159]
(4) - فتح الباري [2/ 467]