الصفحة 19 من 22

روى أبو داود في سننه [1155] ، والنسائي في سننه [1571] من طريق: ابن جريج عن عطاء عن عبد الله بن السائب قال: أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم صلّى العيد، قال: من أحبّ أن ينصرف فلينصرف، ومن أحبّ أن يقيم للخطبة فليُقم.

هذا الحديث لا يصح، قال أبو داود: هذا مرسل، عن عطاء عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.

نعم، حضور خطبة العيد ليست لازمة كخطبة الجمعة، إلاّ أنّ علماءنا فضّلوا حضورها.

قال الإمام مالك كما في الموطأ بعدما سئل عن رجل صلّى مع الإمام، هل له أن ينصرف قبل أن يسمع الخطبة؟ فقال: لا ينصرف حتّى ينصرف الإمام.

قال [1] الإمام الشافعي: وأحب لمن حضر خطبة عيد أو استسقاء أو حج أو كسوف أن ينصت ويسمع، وأحب أن لا ينصرف أحد حتّى يستمع الخطبة، فإن تكلّم أو ترك الاستماع أو انصرف كرهت ذلك، ولا إعادة عليه، ولا كفارة، وليس هذا كخطبة يوم الجمعة لأنّ صلاة يوم الجمعة فرض. انتهى

18 -هل يشرع التكبير مع الإمام أثناء الخطبة؟:

اتفق العلماء أنّ من ميزة خطبتي العيد أنّ الإمام يكثر فيها التكبير.

و اختلفوا هل المأموم يردد وراء الإمام أثناء خطبته تكبيراته أم لا.

لا يوجد دليل على عدم مشروعيته، كما أنه لا دليل على مشروعيته، فيبقى لنا ما كان عليه العمل.

رأينا سابقا أنّ الإمام الشافعي يرّى الإنصات للإمام، وذهب غيره أنّه يشرع التكبير مع الإمام وينصت فيما سوى ذلك.

(1) - [الأم 1/ 1/263]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت