وهو اختيار الحنابلة كما ذكره العلامة ابن ضويان الحنبلي والعلاّمة البهوتي [1] .
والعلامة الشوكاني جعل خطبة العيد خطبتين وهو من عادته أن يذكر الخلاف إن وُجد، فلم يذكره في هذه المسألة [2] ، وكذا من عادة الإمام النووي في كتابه المجموع أن يذكر خلاف العلماء في المسألة إن كان ثمّة خلاف، فلم يذكر في هذه المسألة خلاف بين العلماء.
صحيح انّه لم يثبت أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم خطب خطبتين أو خطبة واحدة، لكن جرى عمل السلف أنّها خطبتان، كخطبتي الجمعة.
قال [3] الإمام الشافعي: وكذلك خطبة الاستسقاء، وخطبة الكسوف وخطبة الحج، وكل خطبة جماعة. انتهى
وعدّ رحمه الله من خطب خطبة واحدة في غير خطبة الجمعة قد أساء ولا إعادة عليه.
وهذا ما جرى عليه علماء الحديث كالإمام النسائي في سننه حيث استدل بحديث جابر بن عمرة، قال: رأيت رسول الله يخطب يوم الجمعة قائما ثمّ يقعد قعدة لا يتكلّم، ثمّ يقوم فيخطب خطبة أخرى.
بوّب الإمام النسائي على هذا الحديث في كتاب صلاة العيدين، باب قيام الإمام في الخطبة [رقم 1574] وباب الجلوس بين الخطبتين والسكوت فيه [رقم 1583] ، وباب القراءة في الخطبة الثانية والذكر فيها [رقم 1584] .
فقد أبعد من جعل خطبة العيد خطبة واحدة ونسب ذلك إلى السنّة.
17 -هل الإمام يخيّر لحضور خطبتي العيدين:
(1) - منار السبيل لابن ضويّان [1/ 203] ، الرّوض المربع للبهوتي.
(2) - سيل الجرار [1/ 318]
(3) - الأم [1/ 1/262]