الصفحة 17 من 22

روى البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلّى فأوّل شيء يبدأ به الصلاة ثمّ ينصرف فيقوم مقابل النّاس والنّاس جلوس على صفوفهم فيعظهم.

بوّب البخاري على هذا الحديث: الخروج إلى المصلى بغير منبر.

قال أبو سعيد: فلم يزل الناس على ذلك حتّى خرجت مع مروان - وهو أمير المدينة - في أضحى أو فطر: فلمّا أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصّلت.

قال الحافظ: وفي الحديث أنّ الخطبة على الأرض عن قيام في المصلّى أولى من قيام على المنبر. انتهى

ولاحظ كيف قيد الأمر بالمصلّى، إذ لو فعلت في المسجد فيشرع القيام على المنبر.

ولم أر من عدّ الخطبة على المنبر من البدع.

قال الإمام ابن أبي زيد القيرواني في الرّسالة، ونحوه قال [1] النووي: ثمّ يرقى المنبر ويخطب الناس.

قال [2] الإمام الشافعي: ويخطب الإمام على المنبر وعلى بناء وتراب مرتفع وعلى الأرض وعلى راحتله كلّ ذلك واسع. انتهى

قال النووي في روضة الطالبين: فصل في خطبة العيد: فإذا فرغ الإمام من صلاة العيد، صعد المنبر، وأقبل على الناس بوجهه وسلم

* هما خطبتان بالاتفاق، ولا أعلم فيه خلاف بين علماء السلف، وحكى الاتفاق في المسألة الإمام ابن حزم [3] .

وكذلك قال [4] الإمام ابن أبي زيد القيرواني: أنّ خطبة العيد خطبتين.

(1) - المجموع (5/ 28)

(2) - الأم [1/ 1/262]

(3) - المحلى [3/ 293]

(4) - الرّسالة [37] ، والمدوّنة (1/ 229)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت