* سادسا: هل النساء مثل الرجال في مسألة التكبير؟
هذا الحكم يعم النساء كذلك حكا استحبابه ابن المنذر عن مالك وأبي يوسف وأبي ثور، وهو مذهب الشافعي، واستحسنه أحمد، لما رواه البخاري في صحيحه عن أمّ عطية قالت: كنّا نؤمر أن نخرج يوم العيد، حتّى نُخرج البكر من خدرها، حتّى نخرج الحيّض فيكن خلف النّاس فيكبّرون بتكبيرهم ويدعون بدعائهم، يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته.
وقال البخاري معلّقا: وكانت ميمونة تكبّر يوم النحر، وكنّ النساء يكبّرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرّجال في المسجد.
و في الأثرين مشروعية التكبير جماعة، وقد مرّ تقرير هذه المسألة، والله أعلم
10 -صيغة التكبير
ثبت عن ابن مسعود، كما رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلاّ الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
وقد اختار كثير من السلف هذه الصيغة، ولا بأس بغيرها إن ثبتت.
11 -لا يُشرع الأذان ولا الإقامة ولا شيء لصلاة العيدين
روى مسلم في صحيحه عن جابر بن سمرة قال: صليت مع رسول الله العيدين غير مرّة ولا مرّتين، بغير أذان ولا إقامة.
و روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس وعن جابر بن عبد الله قالا: لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى.
قال الإمام مالك كما في الموطأ: أنّه سمع غير واحد من علمائهم يقول: لم يكن في عيد الفطر ولا في الأضحى نداء ولا إقامة منذ زمن رسول الله إلى اليوم.
قال الإمام مالك: وتلك السنّة التي لا اختلاف فيها عندنا.
وهذا متفق عليه بين المذاهب.