وفي حاشية قليوبي و عميرة على المنهاج:
[ (و) يسن (لكل) من المؤذن وسامعه (أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد(فراغه) لحديث مسلم {إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول , ثم صلوا علي} ويقاس المؤذن على السامع في الصلاة (ثم) يقول: (اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة , وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته) لحديث البخاري: {من قال ذلك حين يسمع النداء حلت له شفاعتي يوم القيامة} أي حصلت والمؤذن يسمع نفسه] .
والشاهد قولهم: [والمؤذن يسمع نفسه] على هذا يدخل المؤذن ضمن قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في البخاري: عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة)
ثانيًا: على فرض التسليم بأن المقصود بلفظة [من سمع] السامع دون المؤذن حيث لا يراد بلفظ الحديث ولا يدخل، أقول: لماذا يغفل الشيخ عفر الله له عن حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه في مسند الإمام أحمد - رحمه الله - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من قال حين ينادي المنادي اللهم رب هذه الدعوة القائمة والصلاة النافعة صل على محمد وارض عني رضى لا سخط بعده استجاب الله له دعوته) حيث قال: من قال حين ينادي ولم يقل حين يسمع
وما أخرجه الطبراني عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سمع النداء قال اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة صلي على عبدك ورسولك واجعلنا في شفاعته يوم القيامة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من قال هذا عند النداء جعله الله في شفا عتي يوم القيامة) ولم يقل من سمع وإنما قال: من قال هذا.