بدعة ضلالة رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة والحاكم وقال الترمذي حديث حسن صحيح.
لهذا قسم العلماء البدعة المحرمة إلى بدعة مكفرة وغير مكفرة وصغيرة وكبيرة بحسب تنوع واختلاف موضوعها، إن كانت في الاعتقاد، أو كانت في أمور العبادات، وهل ابتدعت فيما يعلم من الدين ضرورة أو في أمور لا تعلم إلا بالبحث والتتبع والاستقراء. [1]
والآن أستعين بالله في بيان خطأ من بدع المؤذن إذا سأل الله تعالى الوسيلة والفضيلة لرسوله - صلى الله عليه وسلم - مبتدءا ً بالاعتراض الأول.
الرد على الاعتراض الأول
أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال في حديث البخاري (من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة) ولم يقل من أذن والمؤذن لم يسمع بل أذن.
أولًا: من الذي قال إن المؤذن لم يسمع الأذان، حيث يدرك كل عاقل أن الإنسان إذا تحدث فإنه يسمع حديثه ولا ينكر ذلك إلا مكابر حيث امتلأت كتب الفقه بقولهم يقرأ قراءةً يسمع نفسه، ويسبح تسبحًا يسمع نفسه و و إلى آخره وفي حديث البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه، أخرج منه شيء أم لا فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا)
فنسب السماع لمن صدر منه الحدث فدل على أن الإنسان يسمع نفسه وما يصدر منه ولا شك في ذلك، وهذا فيما لا يقصد الإنسان ظهور صوت فيه، فكيف بما يقصده المؤمن من إظهار الصوت ورفعه تعبدًا لله مثل الأذان حيث أمر المؤذن بذلك [2] .
(1) 3 - من أراد المزيد فليرجع إلى: الاعتصام للشاطبي، وقواعد الأحكام للعز بن عبدالسلام، والفروق للقرافي والباعث على إنكار البدع والحوادث لأبي شامة.
(2) 4 - لحديث البخاري وفيه (فارفع صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن، ولا إنس، ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة)