(ج) كل ما ورد من أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في البدعة جاء بذمها من ذلك حديث العرباض بن سارية الذي عند أبي داود والترمذي وابن ماجة والحاكم وقال الترمذي حديث حسن صحيح: {وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة , ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب. فقال قائل: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فما تعهد إلينا. فقال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة لولاة الأمر وإن كان عبدًا حبشيًا , فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا , فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين , تمسكوا بها , وعضوا عليها بالنواجذ , وإياكم ومحدثات الأمور. فإن كل محدثة بدعة , وكل بدعة ضلالة}
(د) أقوال الصحابة في ذلك , من هذا ما روي عن مجاهد قال: دخلت مع عبد الله بن عمر مسجدا , وقد أذن فيه , ونحن نريد أن نصلي فيه , فثوب المؤذن , فخرج عبد الله بن عمر من المسجد , وقال:"اخرج بنا من عند هذا المبتدع"ولم يصل فيه.
من هنا يتبين لنا أن البدعة ما أحدث في الدين بلا دليل و لا مستند شرعي كما يتبن لنا أن واقع المبتدع شاء أم أبى واقع المستدرك على الشرع، لذا هي من الخطورة بمكان، فوجب التريث فلا نحكم بالبدعة أو التبديع لكي لا نقع بما وقع فيه المبتدع فنستدرك على الشرع بل نرد الحكم الثابت بمجرد فهم فهمناه قد يكون ناقصًا ونحن لا نشعر {وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا}
حكم الابتداع:
لقد نهى الإسلام عنه نهيًا بليغًا بنصوص متعددة كثيرة لو لم يكن منها إلا حديث العرباض بن سارية لكفى، فعن العرباض بن سارية - رضي الله عنه - قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة , ذرفت منها العيون , ووجلت منها القلوب. فقال قائل: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فما تعهد إلينا. فقال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة لولاة الأمر , وإن كان عبدًا حبشيًا , فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور. فإن كل محدثة بدعة وكل