فقال: عدة اعتراضات.
ثم بدأ يذكرها ...
ولكي ألوذ بالفرار من ادعاء امتلاك الحقيقة المطلقة، المتمخض عنها عدم قبول المعارض أو المختلف معي، وخوفًا من أن يسيطر عليّ شعور الاستبداد بالرأي، عرضت اعتراضات الشيخ وفقه الله، ومن ثم نقد هذا الإعتراض بالدليل محاولًا احتذاء الأدب مع الشيخ رفع الله قدره و التجرد لله، رغم أن ذلك مطية يصعب عليّ نوالها فالله المستعان ولكن علّ الله أن يمن عليّ ولو بجزء يسير منها، فما لا يدرك جله لا يترك كله، وهذا الرد لا ينقص من جلالة الشيخ وقدره وسعة علمه، وإدراكه، ولكنها ذكرى من ناحية ومن أخرى استخراج مكنون علم الشيخ الزاخر بالفوائد عندما يصل إليه هذا الرد المتواضع، والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.
اعتراضات الشيخ
الاعتراض الأول
أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال في حديث البخاري (من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة) ولم يقل من أذن والمؤذن لم يسمع بل أذن.
الاعتراض الثاني
لو قلنا بجواز الدعاء للمؤذن، وأن الحديث يشمله للزم أن نقول يسن للمؤذن أن يردد مع نفسه سرًا، كلما لفظ لفظة من الأذان.
الاعتراض الثالث