بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فقد شاء الله في ليلة من ليالي الربيع الوادعة، وتحت سمائه الهادئة، أن أجلس على ثرى أرض رحبة طيبة، ورب غفور، في مجلس خير، أقل بساطه مجموعة من الأنفس الزكية نحسبهم كذلك والله حسيبهم، ولا نزكي على الله أحدا ً.
فتحدث أحد الجالسين [1] بهدوء لطيف، وسط جو متحفز يعلوه الصمت بداية الأمر قائلًا: إن الشيخ يري أن المؤذن إذا أذن وقال بعد أذانه اللهم رب هذه الدعوة التامة الحديث، فإن ذلك بدعة!!
فقلت: عجبًا، أحقًا ما تقول وهل سمعت هذا من الشيخ وفقه الله؟!.
فقال: بل هذا مسجل على شريط بصوت الشيخ.
فقلت: بأي دليل بدع هذا الفعل أو صاحبه؟! وما هي الاعتراضات التي اعترضها الشيخ - غفر الله لنا وله - على من رأى أن الدعاء بالمأثور بعد الأذان يشمل المؤذن والسامع؟!.
(1) 1 - أنقل الحديث الذي دار بيني وبين الأخ بالمعنى وليس بالنص.