الصفحة 16 من 22

الترك ; لأنها دليل الوجوب على قول عند سلامته عن معارض ; ولهذا أورده المصنف بصيغة التمريض].

ثانيًا: هذه دعوى عريضة من جهات ثلاث:

الأولى: أن هذا الحكم بأنه لم ينقل عن الصحابة ولا السلف فعل ذلك يحتاج إلى تتبع واستقراء لسيرة 114ألف صحابي وكذا السلف من بعدهم، فهل حصل التتبع والاستقراء من الشيخ بارك الله في علمه؟!!

الثانية: هذا ليس مما تتظافر الهمم على نقله بهذه الدقة المتناهية إذ غدا من فضائل الأعمال التي يتجاوز فيها مالا يتجاوز في غيرها كما هو مذهب الإمام أحمد في أحاديث فضائل الأعمال.

الثالثة: من الذي قال أنه لم يثبت عن السلف ذلك؟!! بل ثبت وإليك نصوص أقوالهم:

1 -قال ابن قدامة في المغني 1/ 255:

[فصل روي عن أحمد أنه كان إذا أذن فقال كلمة من الأذان قال مثلها سرًا فظاهر هذا أنه رأى ذلك مستحبًا ليكون ما يظهره أذانا ودعاء إلى الصلاة وما يسره ذكرًا لله تعالى ... فيكون بمنزلة من سمع الأذان] .

2 -قال في تلخيص الحبير 1/ 210:

[قوله من المحبوبات أن يصلي المؤذن وسامعه على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان ويقول اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته أخرجه مسلم وغيره من حديث عبد الله بن عمرو أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول .... الحديث]

3 -في كشاف القناع قال:

[ (حتى) إنه يستحب للمؤذن أن يجيب (نفسه نصا) صرح باستحبابه جماعة وظاهر كلام آخرين لا يجيب نفسه , قال ابن رجب في القاعدة السبعين: الأرجح أنه لا يجيب نفسه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت