[ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فراغه) من الأذان وإجابته (ثم يقول) كل من المؤذن وسامعه (اللهم رب هذه الدعوة التامة , والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة , وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته) ]
وفي موضع ثالث قال:
[إنما استحبت الإجابة للمؤذن والمقيم على ما تقدم , ليجمع بين أجر الأذان والإقامة والإجابة] .
فإذا كان هذا هو فهم الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وأصحابه، فكيف بغيره ممن هو دونه إذا فهم نفس الفهم هل يثرب عليه ويبدع؟!!
الرد على الاعتراض الثالث
لم ينقل عن الصحابة أو السلف أن حديث البخاري (من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة) يشمل المؤذن.
أولًا: القاعدة تقول: عدم النقل ليس نقلًا للعدم ففي نصب الراية قال مصنفها:
وقول المصنف رحمه الله: ولا يقلب القوم أرديتهم ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه أنه أمرهم بذلك , مشكل ; لأن عدم النقل ليس دليلا على العدم وأيضا فالقوم قد حولوا بحضرته عليه الصلاة والسلام , ولم ينكر عليهم , وتقرير الشارع حكم , كما ورد في"مسند أحمد"في حديث عبد الله بن زيد , {أنه عليه السلام حول رداءه فقلبه ظهرا لبطن , وتحول الناس معه} .
وفي مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر قال:
[التسمية (مستحبة) قال صاحب الفرائد: والأصح أنها مستحبة وإن سماها في الكتاب سنة ; لأن السنة ما واظب عليها عليه الصلاة والسلام ولم يشتهر مواظبته عليها ألا ترى أن عليًا وعثمان رضي الله تعالى عنهما حكيا وضوءه ولم ينقل عنهما التسمية كما في الهداية انتهى وفيه كلام ; لأن عدم النقل عنهما لا يستلزم عدم السنية ; لأن المعتبر ها هنا يعني في ثبوت السنة المواظبة مع الترك أحيانا إعلاما بعدم الوجوب لا المواظبة بدون