يقول (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك) فهذا نص صحيح صريح يدل على أن هذا الدعاء كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقوله في سجوده، وهو عمدة في إيراد الاحتمال على المخالف الذي يقول بقنوت الوتر مستدلًا بحديث علي - رضي الله عنه - الذي مضى ذكره.
هذا بالنسبة لحديث علي - رضي الله عنه - بينت باختصار أن لا مستمسك فيه لمن يقول بقنوت الوتر.
الحديث الثاني: حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: (أوتر النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث يقنت فيها قبل الركوع) أخرجه أبو نعيم في الحلية.
و عند محمد بن نصر المروزي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يقنت في صلاة الصبح بهؤلاء الكلمات)
قال الشوكاني في نيل الأوطار: وروى البيهقي عن ابن عباس وابن الحنفية أنهما كانا يقولان كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقنت في صلاة الصبح، وفي وتر الليل بهؤلاء الكلمات، وفي إسناده عبدالرحمن بن هرمز قال الحافظ وهو محتاج إلى الكشف عن حاله، وقال ابن حبان: إن ذكر صلاة الصبح ليس بمحفوظ، وقال ابن النحوي: إن إسنادها جيد، وصرح الحافظ في بلوغ المرام أن إسنادها ضعيف , وأخرجه الحاكم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - بلفظ حديث الحسن - رضي الله عنه - مقيدا بصلاة الصبح , وقال: صحيح. قال الحافظ: وليس كما قال وهو ضعيف ; لأن في إسناده عبد الله بن سعيد المقبري ولولاه لكان صحيحا , وكان الاستدلال