به أولى من الاستدلال بحديث الحسن بن علي - رضي الله عنه - في قنوت الوتر وروى الطبراني في الأوسط من حديث بريدة نحوه , وفي إسناده كما قال الحافظ - رحمه الله تعالى - مقال.
من هنا يتبين لنا أن حديث ابن عباس رضى الله عنهما سنده ليس بالقوى، ولا ينبغي أن يكون عمدة في الباب هذا باختصار شديد وتجنبًا للإطالة، إذ المراد بيان الطعن الذي وجه نحو حديث ابن عباس رضى الله عنهما.
الحديث الثالث: حديث ابن مسعود (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الوتر قبل الركوع) والحديث عند ابن أبي شيبة في المصنف، والدارقطني وفي إسناده أبان بن أبي عياش وهو ضعيف.
وفي الدراية تخريج أحاديث الراية قال: وفي الباب عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم (قنت في الوتر قبل الركوع) أخرجه ابن أبي شيبة والدارقطني وفيه أبان وهو متروك، وأخرجه الخطيب من وجه آخر ضعيف، وأخرجه الطبراني من وجه آخر صحيح لكن موقوفا أن ابن مسعود كان لا يقنت في شيء من الصلوات إلا في الوتر قبل الركوع.
وقال أيضًا: وفي الطبراني من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر فما رأيت أحدا منهم قانتا في صلاة إلا في الوتر وفيه ضعف. أ. هـ
ولم أتعرض لرواية ابن أبي شيبة، والدارقطني، والبيهقي أنه صلى الله عليه وسلم"قنت قبل الركوع"لاحتمال أن يقصد قنوت النوازل.
وفي النهاية، هذا الحديث مثل سابقه ليس حجة في محل النزاع لضعفه!!
الحديث الرابع: حديث عبدالله بن عمر رضى الله عنهما (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر بثلاث يجعل القنوت قبل الركوع) أخرجه الطبراني في الأوسط بإسناد ضعيف،