وقوله: (كذا حكاه الخطابي) : يعني في: (معالم السنن) (1/ 156) وهذا نصه: (وأكثر العلماء على تحريمه) .
قال الشيخ سليمان العلوان في: (حكم القراءة للجنب) (ص:5/إلى:11) : (ونقله أيضًا عن الجمهور الإمام الترمذي-رحمه الله تعالى-في:(جامعه) (1/ 236) ، ولكنه نقل عنهم استثناء طرف الآية والحرف ونحو ذلك
وقد بين شيخ الإسلام في: (مجموع الفتاوى) (26/ 190/191) ، أو: (12/ 225/226 - دار الكتب العلمية) ، أو: (11/ 196/197 - دار الجيل) أن الجنب ممنوع من قراءة القرآن، في كلام طويل، وهذا نصه: ( ... فإن قيل: سائر الأذكار تباح للجنب والمحدث فلا حظر في ذلك؟ قيل: الجنب ممنوع من قراءة القرآن، ويكره له الأذان مع الجنابة، والخطبة، وكذلك النوم بلا وضوء، وكذلم فعل المناسك بلا طهارة مع قدرته عليها، والمحدث أيضًا تستحب له الطهارة لذكر الله تعالى ... - ومن أراد الزيادة فعليه بالرجوع إلى المصادر السالفة الذكر، ففيها متعة وفائدة) .
وقال-رحمه الله تعالى-في: (مجموع الفتاوى) (21/ 265/267) : (وسئل: عن رجل يقرأ القرآن وليس له على الوضوء قدرة في كل وقت: فهل له أن يكتب في اللوح ويقرؤه إن كان على وضوء وغير وضوء أم لا؟ وقد ذكر بعض المالكية أن معنى قوله: {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} : تطهير القلب، وأن المسلم لا ينجس، وقال بعض الشافعية: لا يجوز له أن يمس اللوح أو المصحف على غير وضوء أبدًا، فهل بين الأئمة خلاف في هذا أم لا؟.
فأجاب: الحمد لله، إذا قرأ في المصحف، أو: اللوح، ولم يمسه جاز ذلك وإن كان على غير طهور، ويجوز له أن يكتب في اللوح وهو على غير وضوء. والله أعلم.
وسئل: هل يجوز مس المصحف بغير وضوء، أم لا؟. فأجاب: مذهب الأئمة الأربعة أنه لا يمس المصحف إلا طاهر.
كما قال في الكتاب الذي كتبه رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-لعمرو بن حزم: (أن لا يمس القرآن إلا طاهر) . قال الإمام أحمد: لا شك أن النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-كتبه له، وهو أيضًا قول سلمان الفارسي، وعبدالله بن عمر، وغيرهما، ولا يعلم لهما من الصحابة مخالف.