الصفحة 26 من 169

قال النووي في كتابه: (التبيان في آداب حملة القرآن) (ص:151/ 152/153/ 154) تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط، دار نور المكتبات، أو: (ص:113/ 114/115) دار الفكر، أو: (ص:166 - مكتبة ابن عباس) تحقيق: أبي عبد الله أحمد بن إبراهيم أبي العينين، و (ص:133 - دار ابن رجب) تحقيق: الدكتورة سمر بنت محمد غالب، بإشراف الشيخ مصطفى العدوي: (الباب التاسع: في كتابه القرآن وإكرام المصحف) : (فصل: يحرم على المحدِث مسُّ المصحف وحمله، سواء حمله بعِلاقته أو: بغيرها، سواء مس نفس الكتابة أو: الحواشي أو: الجلد، ويحرم مس الخريطة والغلاف والصندوق إذا كان فيهن المصحف، هذا هو المختار، وقيل: لا تحرم هذه الثلاثة، وهو ضعيف، ولو كتب القرآن في لوح، فحكمه حكم المصحف، سواء قل المكتوب أو: كثر، حتى لو كان بعض آية كتب للدراسة، حرم مس اللوح ... ) [1] .

وهل رأيتم تقليدًا مثل هذا؟ بينما أباحوا للكافر أن يمس رسالة فيها آيات من القرآن!!! ويقرؤها، ومنعوا المسلم الطاهر من مس لوح فيه بعض آية من القرآن؟ ما هذه المفارقة العجيبة، ما هذا التقليد الغريب؟!!!

ثم يستمر النووي-رحمه الله-فيقول: (فصل: إذا تصفح المحدِث أو: الجنب أو: الحائض أوراق المصحف بعود أو: شبهه، ففي جوازه وجهان لأصحابنا:

1 -أظهرهما: جوازه، وبه قطع العراقيون من أصحابنا، لأنه غير ماسّ ولا حامل،

2 -والثاني: تحريمه، لأنه يعدّ حاملًا للورقة والورقة كالجميع.

وأما إذا لفّ كمه على يده وقلب الورقة فحرام بلا خلاف (!!!!!!!) ، وغلِط بعض أصحابنا فحكى فيه وجهين، والصواب القطع بالتحريم، لأن القلب يقع باليد لا بالكم ... وإن كان فيها-أي: كتب الحديث النبوي-آيات من القرآن لم يحرم على المذهب ... )!!!.

فإن جوزوا مثل هذا بالرأي، فلماذا عدلوا عن الرأي بقولهم: لا يجوز مس المصحف للجنب؟ ألأَِنَّ الآية والآيتين ليستا قرآنًا؟ إن قالوا ذلك فقد حادوا عن الصواب، فالجزء كالكل، والآية الواحدة كالسورة، والسورة كالقرآن كله.

ومرة قال الإمام النووي في: (المجموع) (2/ 158) (الحاوي الكبير) (1/ 147) : (مذهبنا أنه يحرم على الجنب والحائض قراءة القرآن قليلها وكثيرها، حتى بعض آية، بهذا قال أكثر العلماء. كذا حكاه الخطابي وغيره عن الأكثرين ) .

(1) -انتهى من رسالة: (حكم القراءة للجنب) (ص:3/ 4) للشيخ سليمان ناصر العلوان-فرج الله كربتنا وكربته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت