وفي: (الصحيحين) وغيرهما عن أبي الجهيم قال: (أقبل النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد عليه النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثم رد عليه السلام) .
أقوال أهل العلم في حكم قراءة الجنب للقرآن:
اعلم: أن أهل العلم اختلفوا في قراءة الجنب للقرآن على ثلاثة أقوال:
القول الأول: لا يجوز قراءة شيء من القرآن مطلقًا.
القول الثاني: يجوز قراءة القرآن مطلقًا.
القول الثالث: يجوز قراءة الآية والآيتين والشيء اليسير ويحرم الكثير) [1] .
هذا، ولم أنقل كل أقوالهم في هذه الرسالة لأنها مجردة عن الدليل لذا أعرضت عنها-اختصارًا-ومن أراد الاطلاع عليها فليرجع لشراح:"مختصر الخليل"، وشراح"المرشد المعين"-عند قول ابن عاشر-:
والأولان منعا الوطء إلى ... غسل والآخران قرآنًا حلا
والكل مسجدًا وسهو الاغتسال ... مثلَ وضوئك ولم تعد موال
وقوله: (والآخران) : بكسر الخاء، وهما قوله: (إنزال ومغيب كمرة بفرج منعا) ، وقوله: (قرآنًا حلا) : بالحاء المهملة من الحلاوة، أي: يمنعان قراءة القرآن إلى غسل على المشهور من مذهب الإمام مالك، كما في: (الدر الثمين والمورد المعين) (ص:149/ 150) ، و (حاشية أبي عبد الله محمد الطالب بن حمدون بن الحاج) (ص:206/ 207/208) .
و (المغني) ، و (المقنع) ، و (الأم) للشافعي، و (الروض النضير) للحيمي، و (معجم فقه السلف) للشيخ العلامة محمد المنتصر الكتاني-رحمه الله-.
16 -ومنهم من قال: إن الوضوء لمس المصحف واجب،
(1) -انتهى من رسالة: (حكم القراءة للجنب) (ص:3/ 4) للشيخ سليمان ناصر العلوان-فرج الله كربتنا وكربته.