الصفحة 5 من 21

وقال: وروى مسلم. قال: حدثني أبو بكر بن إسحاق. أخبرنا ابن أبي مريم. أخبرنا محمد بن جعفر. أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب موْلى الحرقة عن أبيه. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس ) ).

ثم قال: وجه الإستدلال:

جاء في المصباح المنير: عفا الشيء: كَثُر. وفي التنزيل: (( حتى عَفَوْا ) )أي حتى كثروا. ومنه عفا بنو فلان إذا كثروا. وعفوْت الشعر أي تركته جتى يكثر ويطول ومنه: (أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى ) ) .

وجاء في إكمال المعلم في شرح فوائد مسلم: قوله: (( وأعفوا اللحى ) )وفي رواية (( أوْفوا اللحى ) )وهما بمعنى: أي أتركوها حتى تكثر وتطول ثم قال:

وقال أبو عبيد في إعفاء اللحى: هو أن توفّر وتكثر. يُقال: عفا الشيء إذا كثر وزاد. وأعْفيته أنا.

بعد أن ذكر الدبيان أدلة المانعين من قص اللحية قال: وأجيب بجوابين:

الأول منهما: قال: معنى أعفوا اللحى أي أعْفوها من الإحفاء. قال القاضي أبو الوليد: ويحتمل عندي أنه يريد أن تعفى من الإحفاء لأن كثرتها ليس بمأمور بتركه.

الجواب: كيف اسْتجاز الدبيان إيراد هذا الكلام البارد الساقط بل والباطل الظاهر البطلان وجعله معنى أعفوا اللحى. أرخو اللحى. وفروا اللحى مقلوب المعنى أي أعفوها من الإحفاء.؟ أي فهم هذا لكلام الرسول صلى الله عليه وسلم وقد تقدم معنى الإعفاء الصحيح.

وقد قال الحافظ بن حجر: وفروا بتشديد الفاء من التوفير وهو الإبقاء أي أتركوها وافرة وإعفاء اللحية تركها على حالها. ذكره الدهلوي في كتابه (( شمس الضحى في إعفاء اللحى ) )ص10.

وإذا كان المراد إعفاؤها من الإحفاء فما الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم؟ هل أعفاها من الإحفاء؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت