الصفحة 20 من 21

العلم مع الأسف فمن باب المصلحة ومن باب درء المفسدة ومن باب سدّ الذرائع ومن باب وباب وباب ... إلى آخره. ص3

ثم إن الدبيان أجاب عن ذلك بجواب طويل منه قوله:

إذا كنت أعتقد أن الأخذ مما زاد على القبضة مباح فتحريم المباح أيضًا لا يجوز كتحليل الحرام. ص4

ومن جوابه أيضًا قوله: إن التشديد والتيسير ينبغي أن يُضبط بضابط الشرع. ص5

الجواب: الذين كرهوا نشر هذه الرسالة كما زعم علّل كراهتهم ذلك بتعدّي ضعاف النفوس للقبضة ومن باب درء المفسدة وسدّ الذرائع.

وليس الأمر كذلك فقد تبين ولله الحمد أن قص اللحية لا يجوز وأن فعل ابن عمر وغيره ليس بحجة لمعارضة النصوص وفعل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة.

فكان يجب على هؤلاء الإنكار على الدبيان لا من تلك الأبواب وإنما لتجويزه ما لا يجوز وفتحه باب ضلالة مع أن ما ذكروه سوف يحصل وأعظم منه ليكون للدبيان نصيب من قوله تعالى: (وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ) .

ولا ينفعه تَعَلّله البارد بأن فتواه هذه ليست الأولى في هذا الموضوع حيث ذكر أن من العلماء الفضلاء المعاصرين مَن أفتى الناس بل إنه يرى وجوب الأخذ من اللحية. ص5

فهل هذا يُهّوِّن على الدبيان أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإعفاء اللحى أم ينفعه عند الله مَعْذرة؟

نعم قد يتعلّل المصاب بكثرة المصائب وحلولها بغيره كما تعلّلت الخنساء بمصيبتها بأخيها فقالت:

ولولا كثرة الباكين حَوْلي ... على إخوانهم لقتلت نفسي

بينت ساد شعر الخنساء والمتنبي وأبي تمام وغيرهم في كتاب (الأديب بين زخارف الأقوال وعبودية ذي الجال) سوف يظهر قريبًا إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت